قالت مصادر إسرائيلية الخميس إن الكراهية الدفينة في نفس مناحيم بيغن رئيس الحكومة الإسرائيلية سابقًا لبريطانيا امتدت عقوداً طويلة، حتى عندما كان رئيساً للحكومة، وذلك لدرجة أيد فيها النظام الأرجنتيني إبان حرب فوكلاند، وأرسل أسلحة له لمحاربة بريطانيا.
وأكد ذلك الصحافي الأرجنتيني هرفان دوبري في كتابه الجديد. وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إنه أكد في الكتاب أن بيغن رأى بذلك انتقامًا لإعدام صديقه دوف غرونر عام ١٩٤٧.
ووفقاً لدويري، فقد أرسل بيغن صواريخ وشبكات رادارات ووقوداً للطائرات وكمامات واقية إلى البيرو ونقلت من هناك إلى الأرجنتين.
وكانت قوات أرجنتينية اقتحمت جزر فوكلاند التي يطلقون عليها في الأرجنتين جزر ملڤينس وكانت خاضعة للسيطرة البريطانية، وعندما بدأت القوات البريطانية التي أرسلت إلى هناك تتغلب على القوات الأرجنتينية التابعة للطغمة العسكرية غير المحبوبة في حينه لم تتوفر لهذه الطغمة مصادر تسليح كثيرة وتوجهت الأرجنتين إلى شركة «إسراكس» وطالبتها بتقديم أسلحة لها.
توجه ممثلو الشركة إلى بيغن رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، ووجدوا لديه آذانًا صاغية وأبوابًا مفتوحة ويتذكر إسرائيل لوترشتاين ممثل «إسراكس» في الأرجنتين قول بيغن له: "هل حضرتم من اجل قول أمور سيئة عن البريطانيين؟ هل ستستخدم الأسلحة لقتل البريطانيين؟ هبوا إلى الأمام». وقوله أيضًا «سيسر دوف هناك في السماء لو نسي الجميع الانتداب البريطاني لكنه لم ينساه».
ويقول المؤلف انه لم يكن بإمكان بيغن تسليح الأرجنتين بصورة علنية، ولهذا كان بحاجة لطرف قالت من اجل التمويه على عمله ومن هنا دخلت بيرو الصورة.
وحصلت اسرائيل من رئيس البيرو على موافقة لنقل أسلحة لليما ولكلاو الميناء الرئيس للبيرو ونقلت الأسلحة من هناك لبيونس ايروس وكانت هناك أهمية خاصة لصهاريج وقود الطائرات، التي مكنت الطيارين الأرجنتينيين من التحليق إلى فوكلاند والعودة دون التوقف لتعبئة وقود.
البريطانيون عرفوا
ورغم السرية -كما ورد في الكتاب- عرف البريطانيون بإرساليات الأسلحة، إذ التقطت المخابرات البريطانية صوراً للطائرات لدى هبوطها في البيرو كما عرفت ما تحتويه لدى إعادة تعبئتها على طائرات متجهة إلى الأرجنتين. ونقل السفير البريطاني إحدى الصور إلى بيغن الأمر الذي أدى إلى «ضحية كبيرة».
لم ينفوا في «مركز ارث بيغن» وجود تعاون عسكري بين إسرائيل والأرجنتين لكنهم قالوا إن ما نشر في الكتاب يشوه الحقائق. وأكدوا أن بيغن تبنى توجهات من سلفوه في هذه العلاقة التي امتدت أيضًا لما بعده، وحافظ في الوقت نفسه على علاقات جيدة مع رئيس الحكومتين البريطانيين جيمس كلهان ومارغريت تاتشر.
