قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن شروط النصر في معركة الاستقلال الوطني تتطلب تعبئة شاملة لطاقات شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده في الوطن والشتات واستنهاض الدعم والتضامن العربي والدولي مع نضاله العادل من أجل انتزاع حقوقه الوطنية.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة صالح زيدان خلال دورة تأهيلية عقدتها الجبهة لكوادرها في المحافظة الوسطى أن المسألة الوطنية الفلسطينية في جوهرها هي مسألة الوجود الفلسطيني وكيفية اقتلاع ذلك الشعب من أرضه ووطنه وتقسيمه جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي من خلال مصادرته للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بالتحالف الوثيق مع الامبريالية العالمية وتواطؤ بعض الدول العربية.
وأشار زيدان إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العقبة الرئيسية في طريق انجاز حل جذري للمسألة الوطنية لشعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن المهمة المرحلية الراهنة للجبهة الديمقراطية، وسائر الحركة الوطنية، تتمثل في تحرير الأراضي الفلسطيني المحتلة بعدوان 1967، وجلاء الاحتلال الإسرائيلي عنها بشكل كامل، حسب قوله.
وأوضح أن من حق الشعب الفلسطيني أن يحقق يقرر مصيره بحرية ودون تدخلات خارجية وتجسيد سيادة دولته الفلسطينية المستقلة على أرضه المحررة وفقاً لوثيقة إعلان الاستقلال، وإقرار حق اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني إلى وطنهم وديارهم وتعويضهم وفق القرار الأممي (194).
وعد زيدان أن انجاز هذه المهمات الرئيسية يفتح الأفاق من أجل حل ديمقراطي جذري يستأصل جذور الصراع القومي الدائر، ويضمن إزالة الطابع "الصهيوني" لإسرائيل، وإلغاء قانون العودة "الصهيوني" وتصفية سائر المؤسسات" الصهيونية".
وأضاف "من هنا تكمن أهمية بلورة برنامج نضالي يأخذ بعين الاعتبار واقع التشتيت والتوزيع الجغرافي الذي فرض على الشعب الفلسطيني، وما يقود إليه من تباين في التكوين الطبقي لتجمعاته المختلفة، وتنوع في الشروط الاقتصادية والسياسية والقانونية التي تخضع لها، ببرنامج يرمي إلى تعزيز وحدة الشعب وتعبئة طاقاته وشرائحه الاجتماعية".
وأوضح زيدان أن الجبهة الديمقراطية تناضل من أجل تعميق الديمقراطية واحترام التعددية في المجتمع وفي السلطة، والدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية، وحقوق الإنسان، ومساواة الرجل بالمرأة، وتكريس مساواة الجميع أمام القانون، واستقلال القضاء وسيادته.
