رفعت بلدية بات يام، الواقعة جنوب "تل أبيب"، دعوى قضائية ضد إيران تطالبها بدفع 250 مليون شيكل (نحو 78 مليون دولار)، تعويضاً عن الأضرار التي خلفها هجوم صاروخي إيراني خلال الحرب بين الجانبين في يونيو/حزيران 2025.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة إسرائيليين وإصابة 178 آخرين، فضلاً عن تضرر 160 مبنى في المدينة، واضطرار السلطات إلى هدم 22 مبنى منها بشكل فوري، فيما أُجبر آلاف السكان على النزوح من منازلهم.
وأوضحت أن الدعوى، التي بادر إليها رئيس البلدية تسفيكا بروت، قُدمت أمام المحكمة المركزية في القدس، وأُعدت باللغة العبرية ثم تُرجمت إلى الفارسية، بمشاركة فريق قانوني دولي تقوده المحامية نيتسانا دارشان-ليتنر، رئيسة منظمة "شورات هادين" القانونية الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن الفريق القانوني نفذ عملية استمرت أربعة أشهر في مدينة نيويورك، بهدف تسليم نسخة من الدعوى إلى ممثل رسمي للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، بما يثبت إبلاغ طهران بالإجراءات القضائية.
وبحسب التقرير، رصد الفريق تحركات أحد الدبلوماسيين الإيرانيين في مانهاتن، قبل أن يعترضه رئيس البلدية ومرافقوه في أحد الشوارع، ويطلعوه على مضمون الدعوى، بعدما رفض الدبلوماسي الدخول في حديث معهم، مؤكداً أنه لا يُسمح له بالتواصل معهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أمامها 60 يوماً للرد على الدعوى، فيما تتوقع البلدية عدم مشاركة طهران في الإجراءات، الأمر الذي قد يتيح لها طلب إصدار حكم غيابي.
كما نقلت عن دارشان-ليتنر قولها إن فريقها سيواصل التحرك القانوني لمطالبة إيران بدفع ثمن الهجمات.
وتحظى المبادرة، وفق التقرير، بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من الوزارات الإسرائيلية، بينها الخارجية والعدل والأمن القومي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسبب فيه الهجمات الإسرائيلية في دمار واسع النطاق بقطاع غزة ولبنان وإيران، حيث دمرت آلاف المنازل والمنشآت السكنية والبنية التحتية، وألحقت خسائر مادية بعشرات آلاف المباني، فضلاً عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى في هذه المناطق.
وفي قطاع غزة ولبنان على وجه الخصوص، تسببت الهجمات الإسرائيلية في استشهاد وإصابة مئات الآلاف، إلى جانب تهجير أعداد واسعة من السكان وتدمير أحياء ومناطق سكنية بأكملها، فيما تتجه السلطات الإسرائيلية إلى ملاحقة إيران قضائياً للحصول على تعويضات عن أضرار الهجمات التي طالت إحدى مدنها، في مشهد يسلط الضوء على التفاوت في التعامل مع حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الحروب.
