إسطنبول - صفا
وقف عبد الله أوزكان، مرتديًا ملابس الإحرام، أمام فوج من المعتمرين في مطار قونية وسط تركيا، استعدادًا لرحلتهم إلى الأراضي المقدسة، قبل أن تتوقف كلماته فجأة في مشهد لم يتوقعه أحد.
كان صوته يعلو بالدعاء، فيما يردد المعتمرون خلفه كلمات التلبية والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ففي اللحظات التي كان فيها يقود الدعاء ويستعد للتوجه إلى العمرة، سقط الإمام المتقاعد أرضًا، وسط ذهول من كانوا حوله، قبل أن يسارع الموجودون إلى طلب المساعدة الطبية.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن أوزكان (68 عامًا) تعرض لأزمة قلبية مفاجئة في مطار قونية يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ونُقل إلى المستشفى، حيث توفي رغم محاولات الأطباء إنقاذه.
وكان أوزكان، المنحدر من منطقة بيشهير التابعة لولاية قونية، يعمل مسؤولًا عن فرع شركة سياحية تنظم رحلات الحج والعمرة في المنطقة. وكان يرافق فوجًا يضم نحو 180 معتمرًا في طريقهم إلى أداء المناسك.
وبحسب التفاصيل التي نقلتها وكالة "الأناضول" ووسائل إعلام تركية، اجتمع أفراد الفوج في المطار قبل الرحلة، بعدما ارتدوا ملابس الإحرام، وشاركهم أوزكان الدعاء، مرددًا كلمات التوحيد والتلبية والصلاة على النبي.
وخلال ترديده الصلاة على النبي، انقطع صوته فجأة، وانحنى إلى الأمام قبل أن يسقط أرضًا.
وسارع أفراد الطاقم الطبي في المطار إلى إسعافه وإجراء الإنعاش القلبي، ثم نقلته فرق الطوارئ إلى المستشفى، لكن محاولات الأطباء لم تنجح في إنقاذه.
وكان إسماعيل غوموش، المسؤول عن شؤون الحج والعمرة في الشركة وزميل أوزكان منذ نحو 15 عامًا، قريبًل منه عندما وقعت الحادثة.
وقال غوموش، في رواية نقلتها وسائل إعلام تركية، إن صديقه لم يكن قد أظهر أي علامات على وجود مشكلة صحية قبل سقوطه، وإنهم سارعوا إلى إبلاغ الفرق الطبية في المطار، ثم رافقوه إلى المستشفى، حيث تلقوا نبأ وفاته.
وأضاف أن أوزكان اعتاد أداء العمرة في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وكان يستعد هذه المرة أيضًا للتوجه إلى الأراضي المقدسة.
ووصف وفاة صديقه وهو يردد كلمات الصلاة على النبي بأنها "وفاة يُغبط عليها"، معبرًا عن أمله في أن يلقى ربه بخاتمة مماثلة.
ر ش
