حذّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، يوم السبت، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة جراء المنخفض الجوي، وما خلّفه من غرق خيام النازحين وإتلاف ممتلكاتهم ومؤنهم الغذائية، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وانعدام مقومات الإيواء وشبكات تصريف المياه.
وقالت الحركة، في بيان صحفي وصل وكالة "صفا"، إن آلاف العائلات وجدت نفسها أمام محاولات يائسة لمنع تسرب المياه إلى خيامها، وإنقاذ أطفالها وما تبقى لديها من أغطية ومواد غذائية، مشيرة إلى عجز أمهات عن توفير الظروف الأساسية لرعاية أطفالهن وإعداد الحليب للرضع.
وأضافت أن الاحتلال يواصل إطلاق النار في محيط مناطق النزوح، ما يفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، بالتزامن مع معاناتهم من المياه والبرد ومحاولاتهم حماية أسرهم.
وأكدت الحركة أن استمرار إبقاء النازحين داخل خيام متهالكة يمثل استخفافاً بحياتهم وكرامتهم، مطالبة بإدخال الكرفانات والوحدات السكنية المؤقتة، وتهيئة أماكن الإيواء، وتأهيل شبكات الصرف وتصريف المياه، والشروع الفوري في عملية إعادة الإعمار.
وحمّلت الوسطاء المسؤولية المباشرة عن ممارسة ضغط حقيقي وفاعل على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ استحقاقاته، وفتح المعابر، وإدخال الكرفانات ومواد الإيواء والإعمار والمساعدات الإنسانية دون قيود أو مماطلة، والانتقال من التعهدات إلى خطوات عملية.
كما حمّلت المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن استمرار المأساة، معتبرة أن الصمت والعجز عن اتخاذ إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين يشكلان غطاءً لاستمرار معاناتهم.
وشددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني ليس مطالباً بالتكيف مع حياة النزوح والخيام، وأن من حقه الحصول على مأوى آمن واستعادة منازله ومقومات حياته، مؤكدة أن إنهاء المأساة مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.
