web site counter

وزارة شؤون المرأة: غرق خيام غزة يضاعف قهر النازحات

غزة - صفا

حذّرت وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة، يوم السبت ،من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجهها النساء والفتيات النازحات، جراء تداعيات المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، وما خلّفه من غرق وتضرر واسع في خيام النزوح ومراكز الإيواء، داعية المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الحماية والمساعدات اللازمة.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي وصل وكالة "صفا"، إن الأوضاع التي تعيشها النساء النازحات لم تعد مجرد أزمة طارئة، بل تحولت إلى كارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياتهن وحياة أسرهن، وتحد من قدرتهن على توفير الحد الأدنى من الرعاية والحماية لأطفالهن.

وأوضحت أن نحو مليون امرأة وفتاة نزحن من منازلهن، فيما توزعت 258 ألفًا و927 أسرة نازحة على 2090 مركز إيواء، مشيرة إلى وجود نحو 950 ألف نازح في مواقع معرضة لمخاطر الفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مصنفة عالية الخطورة.

وأضافت أن نحو 867 ألف شخص يقيمون في خيام متهالكة لا توفر الحماية من الأمطار والبرد، في وقت تحتاج فيه نحو 162 ألف خيمة إلى الاستبدال الفوري، لافتة إلى تسجيل أكثر من 1500 نداء استغاثة لدى الدفاع المدني خلال الساعات الأولى من المنخفض الجوي، نتيجة تضرر الخيام ومراكز الإيواء.

وبيّنت الوزارة أن عدد الأرامل في قطاع غزة بلغ 64 ألفًا و413 أرملة، منهن 28 ألفًا و224 أرملة خلال الحرب، فيما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى 86 ألفًا و290 أسرة، تتحمل فيها النساء وحدهن مسؤولية توفير الغذاء والمأوى والرعاية.

وأشارت إلى أن نحو 702 ألف امرأة وفتاة يعانين من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما بلغ عدد النساء والفتيات بين شهيدة وجريحة نحو 50 ألفًا، من بينهن 11 ألفًا و700 جريحة يعانين من إعاقات دائمة.

ولفتت إلى أن النساء النازحات، ولا سيما الأرامل والمعيلات والجريحات، يواجهن ظروفًا بالغة القسوة، في ظل غياب المأوى الآمن والجاف، ونقص الأغطية والملابس الشتوية والفراش والغذاء وحليب الأطفال والأدوية، إلى جانب انعدام الخصوصية والمرافق الصحية الآمنة للنساء والفتيات داخل مراكز الإيواء.

وأكدت أن الأمهات والنساء المعيلات يضطررن إلى مواجهة مخاطر الفيضانات والبرد بمفردهن، في ظل فقدان المعيل وانهيار مصادر الدخل.

وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة المؤسسات الإنسانية، بالتدخل الفوري لإنقاذ النساء والفتيات النازحات.

ودعت إلى إدخال خيام مقاومة للأمطار وشوادر عازلة وبطانيات وملابس شتوية بشكل عاجل، مع إعطاء الأولوية للأرامل والنساء المعيلات والجريحات والحوامل وكبار السن وذوات الإعاقة، ونقل الخيام المقامة في المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ إلى مواقع آمنة ومجهزة بشبكات لتصريف المياه.

كما طالبت بتوفير وحدات إيواء مؤقتة تحفظ كرامة النازحين، بدلًا من الخيام المتهالكة، وتأمين المساعدات الغذائية والأدوية ومستلزمات النظافة والكرامة للنساء والفتيات، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي في مراكز الإيواء.

وشددت الوزارة على أن استمرار التأخير في الاستجابة من شأنه أن يفاقم المخاطر الصحية والإنسانية التي تهدد النساء والأطفال، محمّلة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية مسؤولية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومنتظمة.

/ تعليق عبر الفيس بوك