أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت، أمس الخميس، إعلانًا جديدًا يقضي بتوسيع حدود الأراضي المصنفة "أراضي دولة" في محيط مستوطنة "نحليئيل"، المقامة على أراضي المواطنين شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، وذلك بعد إعادة فحص حدود إعلان سابق صدر عام 1983.
وأوضحت الهيئة، في بيان يوم الجمعة، أن الإعلان الجديد يشمل أراضي بلدتي بيتللو والمزرعة القبلية، ويضيف 19.451 دونمًا إلى نطاق الإعلان السابق، مقابل استثناء 3.638 دونمات، ما يرفع الزيادة الصافية إلى 15.813 دونمًا، لتبلغ المساحة الإجمالية المشمولة بالتحديد الجديد 79.823 دونمًا.
وبيّنت أن الإعلان صدر عن ما يسمى "المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة"، استنادًا إلى أعمال ما يعرف بـ"فريق الخط الأزرق"، المختص بإعادة فحص وترسيم حدود الأراضي التي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال تصنيفها "أراضي دولة".
وبحسب الخريطة الرسمية المرفقة بالإعلان، فإن المساحة المحددة تتوزع بين 60.372 دونمًا بقيت ضمن الحدود السابقة دون تغيير، و19.451 دونمًا أضيفت حديثًا، فيما استُثنيت 3.638 دونمات.
وأشارت الهيئة إلى أن خطورة الإجراء تكمن في موقع الأراضي المستهدفة بمحيط مستوطنة "نحليئيل"، ضمن التكتل الاستيطاني المعروف باسم "تلمون"، الذي يضم مستوطنات "نحليئيل" و"نيريا" و"كيرم رعيم"، ويرتبط بالامتداد الاستيطاني نحو مستوطنتي "تلمون" و"دوليف".
وأضافت أن توسيع نطاق الأراضي الخاضعة لإدارة سلطات الاحتلال في هذه المنطقة يعزز مخزون الأراضي المتاحة مستقبلا للتوسع الاستيطاني أو الاستخدامات المرتبطة به، على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية، كما يفاقم التجزئة الجغرافية للقرى الواقعة شمال غرب رام الله.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسة أوسع تستهدف إيجاد تواصل جغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية، مقابل تقليص المساحات المتاحة للتوسع العمراني والزراعي الفلسطيني.
ولفتت الهيئة إلى أن الإعلان الجديد جاء بعد أيام من إعلان آخر وثقته في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وشمل 2,536.44 دونمًا من أراضي بلدات بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، في المنطقة الجغرافية ذاتها.
وأوضحت أن اختلاف المساحات والأسس الإجرائية للإعلانين لا يغيّر من دلالة تزامنهما، إذ يكشف عن تكثيف إجراءات الاستيلاء على الأراضي شمال غرب رام الله، سواء عبر إعلانات جديدة لتصنيف الأراضي "أملاكًا حكومية"، أو إعادة ترسيم حدود إعلانات سابقة.
وشددت الهيئة على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة متراكمة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وتوفير مقومات التوسع الاستيطاني، وإضعاف التواصل الجغرافي بين القرى والتجمعات الفلسطينية.
ودعت إلى متابعة الإعلانات والخرائط المرتبطة بها قانونيًا، وتوثيق حقوق المواطنين في الأراضي المستهدفة.
