web site counter

10 شواكل في اليوم.. الموظف الحكومي في غزة على حافة الانهيار

غزة - صفا

حذر كاتب ومختص اقتصادي من أن الموظف الحكومي في قطاع غزة دخل دائرة الانهيار الشامل، بعدما بات يتلقى 1000 شيكل فقط بعد انتظار دام نحو 100 يوم، بمتوسط 10 شواكل يومياً، في ظل ارتفاع جنوني للأسعار وتآكل القدرة الشرائية.

وقال الكاتب أحمد أبو قمر، إن المشكلة تجاوزت كونها أزمة راتب متأخر أو مبلغ محدود، لتصبح أزمة ممتدة منذ نحو 3 سنوات، تتفاقم يوماً بعد يوم بفعل الاختناق المالي والقيود الإسرائيلية التي تضرب مفاصل الحياة الاقتصادية في القطاع.

وأكد أبو قمر أن الموظف الحكومي ليس مجرد رب أسرة ينتظر راتبه لتوفير احتياجات أطفاله، بل هو عماد المؤسسات والخدمات العامة، فهو الطبيب الذي ينقذ الجرحى والمعلم الذي يحاول استئناف التعليم وسط الخيام، والموظف الذي يراقب الأسواق للحد من الاحتكار والتلاعب بالأسعار.

وأضاف أن انهيار أوضاع الموظفين يعني بالضرورة تراجع قدرة المؤسسات الحكومية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين في ظروف الحرب والحصار.

وأشار إلى أن أثر أزمة الرواتب لا يتوقف عند الموظف وأسرته، بل يمتد مباشرة إلى الأسواق المحلية، حيث يؤدي تراجع دخول آلاف الموظفين إلى انخفاض الاستهلاك والطلب، وتراجع حركة البيع والشراء، وتعميق حالة الركود والفقر، بما يخلق حلقة متواصلة من الانكماش الاقتصادي.

وشدد أبو قمر على أنه لم يعد مقبولاً التعامل مع هذه القضية باعتبارها أزمة رواتب عابرة، بل هي أزمة تهدد استمرارية القطاع الحكومي برمته.

ودعا إلى تحرك عاجل من الوسطاء والجهات الدولية للضغط باتجاه إيجاد حلول مستدامة، بالتوازي مع تحرك المسؤولين الفلسطينيين لمعالجة ملف الموظفين، خصوصاً العاملين في الشق المدني، وبحث آليات دمجهم ضمن مؤسسات السلطة الفلسطينية مع ضمان حقوقهم الوظيفية والمالية كاملة.

وختم بالقول: "إن الموظف الذي يعمل في ظروف استثنائية لإنقاذ ما تبقى من الحياة في غزة، لا يجوز أن يُترك لمواجهة الانهيار الاقتصادي وحده".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك