يوافق اليوم الواحد والثلاثون من أكتوبر/تشرين الأول، أحداث مهمة في الذاكرة الفلسطينية، ومحطات مفصلية في مسار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، شهدت ارتكاب مجازر بحق المدنيين، وعمليات للمقاومة.
تطورات "طوفان الأقصى"
تتزامن محطات الذاكرة الفلسطينية في الواحد والثلاثين من أكتوبر مع تطورات مفصلية شهدتها معركة "طوفان الأقصى"، والتي شكلت ضربة استراتيجة لتكوينة الكيان الإسرائيلي أمنيًا وسياسيًا، وتحولًا في طبيعة الصراع في الشرق الأوسط بأكمله.
أحداث 31 أكتوبر 2023
-مجزرة مخيم جباليا: ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة واسعة بقصف مربع سكني في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات المواطنين، وتدمير عدد كبير من المنازل فوق رؤوس ساكنيها. وأكدت تحقيقات ميدانية تحديد موقع القصف، فيما تحدثت تقارير عن سقوط ما لا يقل عن 50 شهيدا في الضربة الأولى، مع وجود أعداد كبيرة من المفقودين تحت الأنقاض.
-حصيلة الشهداء والجرحى: أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر إلى 8,525 شهيدا، بينهم 3,542 طفلا و2,187 امرأة، إضافة إلى 21,543 مصابا، وفق بيانها الصادر في 31 أكتوبر.
-توسيع التوغل البري: واصلت قوات الاحتلال عملياتها البرية شمالي القطاع، وتركزت المواجهات في محيط مخيم جباليا ومدينة غزة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مكثف. وأقر جيش الاحتلال بمقتل جنديين خلال المعارك في القطاع، وفق إعلانه مساء ذلك اليوم.
-اشتباكات جباليا: أعلن جيش الاحتلال أن قواته خاضت مواجهات داخل ما وصفه بمجمع عسكري للمقاومة غربي جباليا، وقال إنه قتل نحو 50 مقاتلا خلال العمليات. وهذه حصيلة أعلنها الجيش الإسرائيلي ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
-استهداف قيادات المقاومة: أعلن جيش الاحتلال اغتيال قائد كتيبة بيت لاهيا في لواء شمال غزة نسيم أبو عجينة، كما أعلن اغتيال قائد كتيبة جباليا المركزية إبراهيم بياري في قصف استهدف المنطقة، وقال إنهما كانا مسؤولين عن أنشطة عسكرية للمقاومة.
-عمليات المقاومة: تواصلت عمليات التصدي للتوغل الإسرائيلي في شمال القطاع، بالتزامن مع إطلاق رشقات صاروخية باتجاه تل أبيب ومناطق وسط الأراضي المحتلة. وأعلن جيش الاحتلال وقوع اشتباكات مباشرة مع مقاتلين فلسطينيين خلال تقدمه في محاور شمال غزة، فيما لم تتوفر حصيلة مستقلة موثقة لخسائر قواته في تلك الاشتباكات.
-المساعدات والأوضاع الإنسانية: دخلت 59 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح في 31 أكتوبر، وهي أكبر دفعة منذ استئناف إدخال المساعدات في 21 أكتوبر، ليرتفع إجمالي الشاحنات التي دخلت منذ ذلك التاريخ إلى 217 شاحنة. وأكدت الأمم المتحدة أن الوقود ظل ممنوعا من الدخول، رغم الحاجة الماسة إليه لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
-تصريحات أممية: وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حجم المساعدات التي سُمح بدخولها إلى غزة بأنه "غير كافٍ تماما" ولا يتناسب مع احتياجات السكان، محذرا من تفاقم الكارثة الإنسانية.
-الجبهة اللبنانية: استمر تبادل القصف وإطلاق الصواريخ على الحدود اللبنانية الفلسطينية، وأعلن جيش الاحتلال استهداف مواقع وبنى عسكرية لحزب الله جنوبي لبنان، ردا على إطلاق قذائف وصواريخ باتجاه مواقعه.
أحداث 31 أكتوبر 2024
-مجازر واسعة في قطاع غزة: استشهد عشرات المواطنين جراء الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع منذ ساعات الفجر، وأفادت مصادر طبية باستشهاد ما لا يقل عن 95 مواطنا خلال اليوم، غالبيتهم في شمال القطاع.
• مجزرة قرب مخيم النصيرات: استشهد 16 مواطنا في قصف إسرائيلي استهدف منزلين قرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته التقارير الميدانية في ذلك اليوم.
-استهداف حي الشيخ رضوان: استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين عند مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة.
-استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف قرب مدرسة حليمة السعدية في جباليا النزلة شمالي القطاع.
-قصف مستشفى كمال عدوان: استهدفت قوات الاحتلال الطابق الثالث من مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، ما أدى إلى تضرر إمدادات ومستلزمات طبية أساسية، في وقت كان المستشفى يعاني من ضغط شديد ونقص في الاحتياجات الطبية.
-الحصيلة التراكمية: ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 43,204 شهداء و101,641 إصابة، وفق الأرقام المنشورة في 31 أكتوبر 2024.
-الجبهة اللبنانية – هجوم صاروخي يوقع قتلى: أسفرت رشقات صاروخية أطلقت من لبنان باتجاه شمالي الأراضي المحتلة عن مقتل سبعة، بينهم أربعة تايلانديين وثلاثة إسرائيليين، في واحدة من أقوى الهجمات منذ بدء التوغل الإسرائيلي في لبنان مطلع أكتوبر، وأصيب عامل تايلاندي آخر.
-المجازر الإسرائيلية في لبنان: أعلنت السلطات اللبنانية استشهاد 45 شخصا جراء الغارات الإسرائيلية خلال 24 ساعة، فيما تحدثت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة العدوان منذ بدايته إلى 2,865 شهيداً و13,047 جريحاً في ذلك اليوم.
-استهداف الطواقم الطبية: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مسعف وإصابة اثنين آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي في بلدة زفتا، جنوبي لبنان.
-بلغت حصيلة الشهداء من المسعفين منذ بدء العدوان 173، والجرحى إلى 277.
-امتداد العدوان إلى سوريا: استهدفت غارات إسرائيلية منطقة القصير قرب الحدود السورية اللبنانية، وأفادت تقارير بارتقاء عشرة شهداء على الأقل، معظمهم مدنيون.
-تحركات سياسية لوقف الحرب: أجرى المبعوثان الأمريكيان آموس هوكستين وبريت ماكغورك مباحثات في "إسرائيل" بشأن مقترحات لوقف إطلاق النار في لبنان، وسط حديث أمريكي عن إحراز تقدم في المحادثات، بينما استمرت الغارات الإسرائيلية على لبنان.
-موقف المقاومة الفلسطينية: جددت حركة حماس رفضها لاتفاق هدنة مؤقتة لا يفضي إلى وقف شامل للعدوان، وتمسكت بضرورة وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، في ظل استمرار المجازر والقصف.
أحداث 31 أكتوبر 2025
-خمسة شهداء في خروقات وقف إطلاق النار: استشهد خمسة مواطنين، أحدهم متأثرا بجراحه، جراء استمرار قصف وإطلاق نار قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
-قصف ونسف منازل: تواصلت عمليات القصف ونسف المباني في المناطق الشرقية من مدينة غزة وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
-تزامنت الاعتداءات مع استمرار القيود على حركة المواطنين وإدخال المساعدات، وسط مخاوف من تجدد التصعيد واتساع رقعة الاستهدافات في القطاع.
ذاكرة فلسطين 31 أكتوبر
1948: احتلال قريتي إقرت وكفر برعم في قضاء عكا شمالي فلسطين، قرب الحدود الفلسطينية اللبنانية، عقب انتهاء العمليات العسكرية في شمال فلسطين بين القوات الصهيونية والقوات العربية.
2001: استشهاد القائد القسامي جميل منير محمد خليفة (24 عاما)، من قرية الولجة قضاء بيت لحم، إثر قصفه داخل عريشة صغيرة من ألواح "الزينكو" كان ينام فيها بحي نمرة شمال مدينة الخليل.
2002: استشهاد ثلاثة من كتائب القسام وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة، أثناء تأديتهم مهمة في أحد مصانع القسام التابعة لوحدة التصنيع العسكري داخل منزل القائد القسامي صلاح الدين نصار.
2016: استشهاد محمد عبد الخالق تركمان (25 عاما) من قباطية قضاء جنين، إثر تنفيذه عملية إطلاق نار على حاجز بيت إيل.
2015: استشهاد محمود نزال (17 عاما) من قباطية، بعد توجهه لتنفيذ عملية طعن على حاجز الجلمة.
1930: أصدرت الحكومة البريطانية الكتاب الأبيض المعروف باسم "كتاب باسفيلد"، عقب تداعيات ثورة البراق وتوصيات لجنة شو وتقرير سمبسون، وما رافقها من اضطرابات في فلسطين.
