web site counter

خلال برنامج "ما خفي أعظم"

تفاعل واسع مع كشف تفاصيل عن مسيرة القائد الضيف واستحضار قادة المقاومة

تفاعل واسع مع كشف تفاصيل عن مسيرة القائد الضيف واستحضار قادة المقاومة
غزة - خاص صفا

أثار برنامج "ما خفي أعظم" الذي بُثّ على شاشة قناة الجزيرة، مساء الجمعة، وتناول محطات من حياة القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادات بما تضمنه من تسجيلات حصرية وشهادات ووثائق تُعرض للمرة الأولى.

وكشفت الحلقة جوانب من نشأة الضيف وبدايات تجربته، واعتقاله في سجون الاحتلال، ومحطات تطور العمل العسكري، وصولاً إلى قيادته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إلى جانب مشاهد من اجتماعات قيادتها قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أثارته من استعادة لمحطات من تاريخ الحركة.

وتفاعل عدد من الكتاب والناشطين مع مشاهد الحلقة، مستحضرين "حجم الخسارة" التي خلفها اغتيال عدد من قادة المقاومة، وما حملته التسجيلات من مشاعر الحزن واستعادة الذاكرة.

وفي هذا السياق، كتب الناشط "عثمان" على صفحته في "فيسبوك" تعليقًا على الحلقة، أن البرنامج "أعاد فتح الذاكرة وتجديد الألم، واستحضر حكايات لا تُنسى عن شهداء رحلوا وبقي أثرهم شاهداً على تاريخهم"، داعياً إلى "حفظ الأمانة وتثبيت خطى من يحملونها من بعدهم".

من جانبه، اعتبر الكاتب والأكاديمي إياد القرا أن الفيلم، الذي حمل عنوان "الضيف"، لم يقتصر على تقديم سيرة شخصية لمحمد الضيف، بل طرح سردية سياسية وتاريخية مفادها أن "طوفان الأقصى" لم يكن قراراً ارتجالياً أو حدثاً معزولاً، وإنما جاء نتيجة أربعة عقود من العمل المقاوم.

وقال القرا في منشور له عبر "فيسبوك"، إن الفيلم قدّم، وفق قراءته، خمس رسائل أساسية، تتمثل في امتداد تجربة العمل المقاوم على مدار أربعة عقود، والترابط بين قطاع غزة والضفة الغربية، ومركزية قضايا القدس والمسجد الأقصى والأسرى والاستيطان، إلى جانب تراكم جهود الإعداد والتخطيط، والطابع الجماعي للقرار المتعلق بالمعركة.

وأضاف أن "أبرز ما طرحه الفيلم هو عدم التعامل مع محمد الضيف باعتباره شخصية منفصلة عن تاريخ القضية الفلسطينية، وإنما جزءاً من مسار ممتد تداخلت فيه تجربته الشخصية مع التحولات السياسية والميدانية".

ورأى القرا أن أهمية الفيلم تكمن في محاولته توسيع النقاش بشأن أحداث السابع من أكتوبر، من خلال العودة إلى السياقات التاريخية والسياسية التي سبقتها وقادت إلى اتخاذ القرار، بدلاً من تناولها باعتبارها حدثاً معزولاً عن تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

فيما توقف محمد هنية، في منشور عبر "إكس"، عند عبارة الإعلامي تامر المسحال: "جميع من في هذه الصورة استُشهد"، معتبراً أنها تختصر حجم الفقد الذي طال قادة المقاومة التاريخيين والمؤسسين في قطاع غزة.

وتابع "خير من أنجبت فلسطين، رجال لم ولن تلد أجيال الأمة مثيلاً لهم، هؤلاء من خذلتهم أمتهم.. هؤلاء كل أمتهم خصومهم أمام الله".

من جهته، وصف سالم العامري، في منشور عبر "إكس"، محمد الضيف بأنه "أحد رموز الكفاح الفلسطيني لاسترداد أرضه من الكيان الإسرائيلي"، مضيفًا "‏اللهم عليك بمن تآمر على أهل فلسطين من الغرب والعرب".

بدوره، كتب محمد شكري عبر "إكس"، أن الحلقة أعادت استحضار مشاعر الاعتزاز والفخر، إلى جانب الحزن على القادة الذين رحلوا، قائلاً: "عزٌ عشناه، وفخرٌ نلناه، وأثرٌ نتبعه، ورجال نبكيهم كلما جال طيفهم أو ذُكرت سيرتهم".

وعبّر محمد العيلة عن مشاعر الحزن التي أثارتها الحلقة، قائلاً إن برنامج "ما خفي أعظم" ترك غصّة كبيرة في القلب، داعياً ‏"اللهم أجرنا في مصيبة فقدنا للقادة العظام خيراً".

أما عبد الرحمن الكسّار، فكتب على "إكس"، أن ما كشفه البرنامج تجاوز ما يمكن أن يتصوره كثيرون، معبّراً عن تقديره للشخصيات التي تناولتها الحلقة، قائلاً: "ما خفي كان أعظم مما  يخطر على بال بشر. ما أعظم هذه الثلة وما أطهرها وما أنقاها".

وأردف "يا رب.. ظَنُّنا فيك أنَّك لن تُضيع هذه الدماء، فاجعل ما خَفِيَ من نصرك الموعود أقرب".

ويأتي ذلك في أعقاب عرض الحلقة التي تضمنت شهادة مسجلة بصوت الضيف، تحدث خلالها عن طفولته ودراسته الجامعية وتجربته في الاعتقال عام 1989، فضلاً عن بدايات انخراطه في العمل العسكري، ومحطات من انتقال المجموعات العسكرية بين قطاع غزة والضفة الغربية.

كما عرض التحقيق مشاهد ووثائق تتصل باجتماعات قيادة كتائب القسام والنقاشات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، مقدماً مواد جديدة عن شخصية الضيف ومسيرته التي ظلت لسنوات محاطة بقدر كبير من السرية.

ويعيد عرض هذه التسجيلات والوثائق تسليط الضوء على شخصية محمد الضيف، الذي اغتالته "إسرائيل"، وعلى محطات من تاريخ "كتائب القسام"، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب على قطاع غزة وأحداث السابع من أكتوبر تحظى باهتمام واسع على المستويين العربي والدولي.

أ ج/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك