web site counter

دراسة: الاحتلال ينقل نموذج تهجير مخيمات الضفة إلى أحياء الخليل

الخليل - صفا

حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في مدينة الخليل قد تمثل تحولًا في أساليب السيطرة على الضفة الغربية، عبر نقل نموذج الإخلاء والهدم الذي طُبق في مخيمات شمال الضفة إلى الأحياء الحضرية، بما يهدد بتحويل النزوح المؤقت إلى تهجير طويل الأمد.

وأوضح المركز، في تقدير موقف أصدره يوم الخميس، بعنوان “من المخيمات إلى المدينة: الخليل وانتقال نموذج السور الحديدي إلى الأحياء الحضرية في الضفة الغربية”، أن العملية تجمع بين إخلاء أحياء سكنية وهدم منشآت والاستيلاء على مبانٍ وتحويلها إلى مواقع عسكرية، إلى جانب خطط معلنة لتطبيق نموذج المخيمات على أحياء خرج منها منفذو عمليات.

وأشار إلى أن عدد النازحين من الأحياء المستهدفة في الخليل بلغ نحو 4,969 شخصًا من 780 أسرة، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصًا من ذوي الإعاقة، وفق بيانات بلدية الخليل حتى 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وحذّر من أن ربط عودة السكان بتحقيق ما تسميه “إسرائيل” الأهداف الأمنية، دون تحديد سقف زمني، يفتح المجال أمام استمرار التهجير، لا سيما مع الاستيلاء على مبانٍ سكنية وظهور مؤشرات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني.

وقارن المركز بين ما يجري في الخليل والعمليات الإسرائيلية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ يناير/كانون الثاني 2025، والتي شهدت إخلاءً واسعًا للسكان وتدميرًا للبنية العمرانية ومنعًا للعودة، مرجحًا أن تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تطبيق النموذج بصورة انتقائية تستهدف أحياء ومحاور طرق وأطراف تجمعات استيطانية.

وحدد التقدير دوافع أمنية واستيطانية وديموغرافية وراء التصعيد، مشيرًا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تثير تساؤلات بشأن مدى توافقها مع اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما ما يتعلق بالنقل القسري وتدمير الممتلكات.

وطرح المركز ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة حتى نهاية الربع الأول من عام 2027، تشمل استمرار الوجود العسكري وتحوله إلى احتلال دائم تدريجي للأحياء المستهدفة، أو احتواء العملية والانسحاب المشروط، أو توسيعها إلى حملة عسكرية أوسع في الضفة الغربية.

ودعا المركز إلى تحرك فلسطيني مبكر لمواجهة تثبيت الوقائع الجديدة، يشمل تشكيل غرفة عمليات مشتركة لإدارة النزوح، وتوثيق أوامر الإخلاء والهدم والانتهاكات، وحماية سجلات الملكية، إلى جانب تكثيف التحركين القانوني والدبلوماسي لمنع تحول النزوح إلى تهجير دائم.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك