فتح جهاز الشاباك الإسرائيلي، يوم الخميس، تحقيقًا في مزاعم تلقي أحزاب عربية في الداخل الفلسطيني المحتل أموالًا مما أسماها "جهات معادية" لتمويل حملتها في انتخابات الكنيست، بعد ادعاءات بذلك من حزب الليكود، أحد المكونات الأساسية لتحالف اليمين، الذي فقد الأغلبية في الكنيست، وفق النتائج الأولية للانتخابات.
وذكرت القناة "11" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلي طلب من الشاباك التحقيق في "شبهات بتلقي أحزاب عربية تمويلًا محظورًا من جهات خارجية"، ما أسهم في رفع نسب تصويت فلسطينيي الداخل، وبالتالي زيادة عدد مقاعدهم بشكل غير مسبوق في الكنيست.
وطلب رئيس لجنة الانتخابات من الشاباك نتائج تحقيق خلال أسبوع فقط بشأن المزاعم، للاطلاع عليها قبل نشر النتائج النهائية للانتخابات.
وجاء إعلان الشاباك بعد بيان تحريضي من حزب الليكود، الذي يرأسه بنيامين نتنياهو، ضد الأحزاب العربية، متهمًا إياها بـ"سرقة الانتخابات والتزوير واسع النطاق"، على حد زعمه.
وفي بيان لاحق، ادّعى "الليكود" أن الأحزاب العربية "تلقت دعمًا خارجيًا للسيطرة على الكنيست وأسلمته وإفراغ المشروع الصهيوني من مكوناته اليهودية".
وتوعّد الحزب بعدم احترام التصويت المزمع إجراؤه قريبًا لتغيير رئيس الكنيست "أمير أوحانا"، بزعم أنه "لا يمكن تغيير رئيس الكنيست عبر أصوات عربية تم شراؤها بالمال المعادي"، على حد زعمه.
ويهدف حزب الليكود من خلال التشكيك في شرعية نواب فلسطينيي الداخل، إلى إحباط أي محاولة لتغيير تركيبة الكنيست، ولاسيما رئيسه، وهو ما سيفتح الباب واسعًا أمام تشكيل لجان تحقيق، من أبرزها الفشل في 7 أكتوبر، وسن قوانين تُحجّم تغوّل اليمين في الحياة العامة.
وقال رئيس حزب "الديموقراطيون" يائير غولان إن نتنياهو تكبد خسارة ساحقة في الانتخابات، ويحاول الطعن في نتائجها عبر حملة لنزع الشرعية عن الجمهور عمومًا، والعربي خصوصًا.
وأضاف "غولان"، "دعوا نتنياهو يواصل النباح، فيما نواصل العمل على استبداله".
ورغم أن رئيس حزب "يشار"- أكبر أحزاب المعارضة- غادي آيزنكوت، تحدث عن ضرورة الحفاظ على "نقاء الانتخابات"، إلا أنه أكد ضرورة "عدم السماح لعوامل سياسية باستغلال الوضع والتأثير على موعد أداء اليمين للكنيست".
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي فقدان اليمين المتطرف أغلبيته البرلمانية، بعد أن حصل على 53 مقعدًا من أصل 120، فيما حصلت أحزاب "معسكر التغيير" على 48 مقعدًا، والأحزاب العربية على 19 مقعدًا.
وكانت أحزاب اليمين المتطرف حصلت على أغلبية بواقع 64 مقعدًا في انتخابات الكنيست عام 2022، وأحبطت تشكيل لجنة تحقيق رسمية في فشل 7 أكتوبر.
