web site counter

عملية الخليل.. صفعة أمنية تكشف هشاشة الدعاية الإسرائيلية

الخلي - خاص صفا

بينما كانت المنظومة الأمنية والسياسية للاحتلال تتأهب للانتخابات وتتباهى بما تسميه "إحكام السيطرة وإخضاع الضفة"، جاءت عملية حاجز "فرش الهوى" الشمالي في مدينة الخليل لتضرب في صميم هذه الدعاية.

وتشكل عملية الخليل التي نفذها فلسطينيان صباح يوم الجمعة، بالتزامن مع قرب الانتخابات الإسرائيلية، إعادة لخلط الأوراق من جديد، وفق محللان سياسيان. 

وقُتل جنديان إسرائيليان، وأصيب آخرون، يوم الجمعة، في عملية إطلاق نار استهدفت برجًا عسكريًا شمالي غربي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في حين استشهد منفذا العملية عقب اشتباك مسلح استمر لأكثر من 20 دقيقة.

وذكرت القناة "11" العبرية، أن عملية إطلاق النار استهدفت برجًا عسكريًا إسرائيليًا قرب مستوطنة "تيلم" إلى الشمال الغربي من الخليل، مما أدى إلى إصابة 5 جنود، بينهم اثنان في حالة خطر شديد، ليعلن جيش الاحتلال لاحقًا مقتلهما.

ووصل المسلحان المكان على متن مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية؛ حيث كان أحدهما يحمل بندقية آلية من طراز (M-16)، والآخر يحمل مسدسًا، ودار اشتباك طويل في المكان استمر لأكثر من 20 دقيقة أُصيب خلاله الجنود الخمسة، قبل أن تصل قوة عسكرية إضافية ويدور اشتباك آخر أدى إلى استشهاد المهاجمَين.

توقيت بالغ الحساسية 

ويشير المختص بالشأن السياسي إياد القرا، إلى أن هذه العملية تأتي في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية للاحتلال، وقبيل الانتخابات الإسرائيلية، لتضرب في صميم الدعاية الانتخابية لـ"نيامين نتنياهو وسموتريتش وبن غفير"، القائمة على التفاخر بإحكام السيطرة على الضفة وإخضاع الفلسطينيين.

ويقول القرا "إن المفارقة هنا أن العملية جاءت في اللحظة التي يحاول فيها قادة الاحتلال تسويق الضفة كإنجاز أمني محسوم لتكشف هشاشة هذه الادعاءات وتعيد سؤال الأمن للفشل السياسي".  

ويضيف "المفارقة أن العملية تأتي في اللحظة التي يحاول فيها قادة الاحتلال تسويق الضفة باعتبارها إنجازًا أمنيًا محسومًا".

ومن وجهة نظره، فإن العملية، كشفت هشاشة هذه الادعاءات، وتعيد سؤال الأمن والفشل إلى قلب المعركة الانتخابية الإسرائيلية.

وتأتي العملية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية استنفارًا أمنيًا وعسكريًا إسرائيليًا، وبعد تكرار حديث مسؤولين إسرائيليين عن رغبتهم في إنشاء "إمارة عشائرية" في الخليل، بعيدًا عن إدارة السلطة الفلسطينية.

دلالات الاشتباك 

من جانبه، يوضح المحلل السياسي وسام عفيفة، أن استخدام بندقية حديثة ومسدس وتوافر كمية كبيرة من الذخيرة يكشف استمرار القدرة على الوصول إلى السلاح رغم حملات الملاحقة المستمرة.

ويرى أن استخدام البندقية، يثبت أن وجود السلاح في البيئة المحلية لا يعني إمكان حصر استخدامه في النزاعات الداخلية أو ضمان عدم توجيه ضد قوات الاحتلال. 

كما أن الاشتباك مع قوة عسكرية تضم جنود احتياط وغياب إنذار استخباراتي دقيق يطرح سؤالاً عن عجز الجيش عن حماية قواته ومواجهة ثغرة استخبارية كبرى، وفق عفيفة.

هذه التداعيات تجعل من العملية، وفق عفيفة، فاصلًا حقيقياً بين القدرة الشكلية على اقتحام المدن وإغلاقها، وبين الاستحالة الفعلية في منع الهجمات من قلبها

ويشدد على أن هذا يضع أركان حكومة الاحتلال وقادتها أمام أزمة ثقة حقيقية، وقد تكون مؤشراً على موجة مواجهة جديدة قابلة للاتساع يتوقف مسارها على تكرار العمليات وطبيعة الرد الإسرائيلي. 

ومع تجدد دعوات فصائل المقاومة لتشكيل لجان الحماية الشعبية وتوحيد الصفوف لمواجهة اعتداءات المستوطنين، تبدو هذه العملية محطة حاسمة في مسار الأحداث.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك