web site counter

بريطانيا تخلي قنصليتها في القدس بعد ضغط إسرائيلي

القدس المحتلة - ترجمة صفا

كشف موقع "ميدل إيست آي" أن القنصل البريطاني العام في القدس المحتلة يستعد لمغادرة المدينة امتثالاً لأمر "إسرائيل" بإغلاق القنصلية البريطانية قبل الموعد النهائي يوم الخميس المقبل.

وأفاد الموقع، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنه بمجرد مغادرة الدبلوماسيين البريطانيين لن يتمكنوا من العودة إليها إلا بإذن إسرائيلي، مرجحًا أن يكون إغلاق القنصلية التي يبلغ عمرها قرابة 200 عام في القدس إغلاقًا دائمًا، ما لم يحدث تغيير في الحكومة الإسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن القنصل العام هيلين وينترتون ستعمل مع فريقها من عمّان على أمل العودة إلى القدس عندما يكون ذلك ممكنًا.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أعلن الشهر الماضي قرار إغلاق القنصلية البريطانية ردًا على قرار المملكة المتحدة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وحدد يوم الخميس موعدًا نهائيًا لإغلاقها.

وزار موفد موقع "ميدل إيست آي" القنصلية بعد ظهر الأربعاء وسأل مشرف الأمن عما إذا كان القنصل العام قد غادر، فأجاب: "أنا آسف، لكن لا يمكنني إعطائك أي معلومات"، فيما لم ترد وزارة الخارجية البريطانية على استفسار الموقع.

ويضع الكشف عن مغادرة وينترتون حدًا للتكهنات بأن المملكة المتحدة قد تتحدى الحكومة الإسرائيلية وتبقي القنصلية مفتوحة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن بريطانيا تستعد لطرد دبلوماسيين إسرائيليين وعائلاتهم من لندن ردًا على إغلاق القنصلية، وامتنعت الخارجية البريطانية عن التعليق، بينما ذكرت مصادر حكومية للموقع يوم الثلاثاء أن المناقشات لا تزال جارية.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في مقابلة الأسبوع الماضي إن الحكومة "تدرس جميع خياراتها"، مضيفًا: "لا نريد أن يحدث هذا، لأنه سيضر بالعمل المهم للغاية الذي نقوم به لمساعدة الناس في تلك المجتمعات، بمن فيهم الفلسطينيون. لقد كانت القنصلية موجودة هناك منذ ما يقرب من 200 عام، وهذا منصب راسخ لدينا منذ زمن طويل".

وعلم الموقع أن قرار بريطانيا كان موضع ترقب من قبل قنصليات أخرى، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا، اللتين تخشيان أن تكونا التاليتين اللتين ستُجبران على الخروج إذا انسحب البريطانيون.

ولبريطانيا بعثتان دبلوماسيتان إلى "إسرائيل" وفلسطين: السفارة في تل أبيب والقنصلية الخاصة بفلسطين، ومقرها في حي الشيخ جراح، حيث واجه السكان الفلسطينيون سنوات من التهديدات بالإخلاء وتوسيع المستوطنات.

وأخبر العديد من الفلسطينيين الموقع بأهمية عمل القنصلية البريطانية في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وإبلاغ لندن بها بطريقة لا تستطيع السفارة البريطانية في تل أبيب القيام بها.

يذكر أن حكومة حزب العمال اعترفت رسميًا في وقت سابق من هذا الشهر بأن احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مما جعل موقفها يتماشى مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في عام 2024.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك