web site counter

حظر "كوكاكولا" و"بيبسي".. مبادرة تحول مقاطعة منتجات المستوطنات لدعم فلسطين

باريس - ترجمة صفا

أطلقت مبادرة فرنسية تحمل اسم "غزة فريندلي" نظامًا لمنح شهادات للمتاجر والمطاعم التي تلتزم بمقاطعة منتجات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، بالتزامن مع توفير بدائل تجارية للمستهلكين، في محاولة لتحويل خيارات الشراء إلى وسيلة للتضامن مع فلسطين.

وانطلقت المبادرة مستلهمةً من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وتهدف إلى بناء شبكة من المتاجر التي تلتزم بمقاطعة منتجات محددة، مع تعريف المستهلكين بالبدائل المتاحة.

وبحسب القائمين عليها، تضم قائمة المبادرة حاليًا نحو 80 شركة ومتجرًا في فرنسا، بينها محال جزارة ومطاعم ومخابز ومقاهٍ وشركات تموين وموزعون للمواد الغذائية.

كما يتيح التطبيق والموقع الإلكتروني المرتبط به خريطة تفاعلية تساعد المستهلكين على تحديد المتاجر الحاصلة على الشهادة بالقرب منهم، فيما يجري تحديث القائمة بصورة دورية.

وأُنشئت المبادرة على يد طبيب الأطفال الفرنسي من أصل تونسي بيير-أمايل نويلي شارني، بمشاركة مجموعة صغيرة من أصدقائه.

وقال نويلي شارني إن المبادرة تهدف إلى منح أصحاب المتاجر والمستهلكين وسيلة عملية للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

وأضاف أن الشهادة تتيح للأشخاص الراغبين في مقاطعة منتجات مرتبطة بإسرائيل "تحويل استهلاكهم إلى أداة لتحقيق العدالة والتضامن".

وللحصول على شهادة "غزة فريندلي"، يتعين على أصحاب المتاجر الالتزام بميثاق يتضمن ثلاثة شروط رئيسية، هي الامتناع عن بيع مشروبات شركة "كوكاكولا"، ومشروبات شركة "بيبسيكو"، والمنتجات الطازجة المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية.

ويقول القائمون على المبادرة إن اختيار هذه المنتجات يستند إلى ما يعتبرونه ارتباطًا تجاريًا بين الشركات المستهدفة وإسرائيل أو المستوطنات.

وتستند المبادرة في جزء من خطابها إلى حركة المقاطعة، التي أطلقتها منظمات مجتمع مدني فلسطينية عام 2005، وتدعو إلى مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، بما يشمل منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وكانت حركة المقاطعة قد قالت في عام 2025 إن شركة كوكاكولا تدير مركز توزيع إقليميًا ومستودعات مبردة في مستوطنة عطروت بالضفة الغربية.

في المقابل، تؤكد شركة "بيبسيكو" أنها لا تدعم إسرائيل سياسيًا أو عسكريًا، بينما تقول "كوكاكولا" إنها لا تؤيد أي دولة أو حكومة أو سياسة.

ولم تستجب الشركتان لطلب التعليق على هذه الاتهامات، وفق التقرير.

ومن بين المتاجر المنضمة حديثًا إلى المبادرة، محل "إيد بوشيري حلال" في مدينة كريتيل قرب باريس.

وقال صاحب المحل، الذي عرّف عن نفسه باسم أكلي، إنه قرر الانضمام بعد أن علم بالمبادرة من أحد معارفه، مشيرًا إلى أن بعض الزبائن كانوا قد طالبوه في السابق بالتوقف عن بيع منتجات كوكاكولا.

وأوضح أنه لم يكن يعلم سابقًا بوجود مصالح للشركة في إسرائيل، وأنه كان يرغب في التعبير عن دعمه للفلسطينيين لكنه لم يكن يعرف الطريقة المناسبة لذلك.

وأضاف أنه توقف عن بيع منتجات كوكاكولا وبيبسي، مؤكدًا أن نشاط متجره لم يتراجع، بل شهد، بحسب قوله، زيادة طفيفة في أعداد الزبائن.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك