web site counter

تقرير: 925 حاجزًا وبوابة تُعيد تشكيل الجغرافيا الفلسطينية في الضفة

رام الله - صفا
أكد تقرير تحليلي أن الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات والطرق في الضفة الغربية أصبحت جزءًا من منظومة مكانية تؤثر في الوصول إلى الأرض والعمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات، وتعيد تشكيل الجغرافيا الفلسطينية.
وأوضحت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، في تقرير بعنوان "إعادة تشكيل المجال الفلسطيني تحت منظومة الأبارتهايد الإسرائيلية: دراسة الحواجز والطرق في الضفة الغربية"، أن القيود المفروضة على الحركة تحولت من إجراءات متفرقة إلى منظومة مكانية وإدارية تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية.
ويستند التقرير إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب مراجع قانونية وحقوقية وأكاديمية.
ووفق أحدث بيانات المكتب التي يغطيها التقرير، والتي تعود إلى كانون الأول/ ديسمبر 2025، جرى توثيق 925 عائقًا دائمًا أو متقطعا للحركة في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، تؤثر في حركة نحو 3.4 مليون فلسطيني، بزيادة نسبتها 43% على المتوسط السنوي المسجل خلال العقدين السابقين، والبالغ 647 عائقًا.
وبين أن هذه العوائق تشمل 89 حاجزًا مأهولًا على مدار الساعة، و218 حاجزًا جزئيًا، و232 بوابة طرق، و114 إغلاقا خطيا، و167 كتلة ترابية، و105 حواجز طرق.
وتشكل الحواجز والبوابات نحو 60% من مجموع عوائق الحركة، في مؤشر، على ترسخ القيود المفروضة على الحركة.
ويرى التقرير أن أهمية هذه العوائق لا تكمن في عددها فقط، وإنما في تحولها إلى عناصر ثابتة في المجال الفلسطيني، تؤثر في الوصول إلى أماكن العمل والمؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والأراضي الزراعية، فضلًا عن حركة البضائع والخدمات.
ووصف هذه المنظومة بأنها "بنية تحتية مرنة للسيطرة"، موضحًا أن العائق لا يحتاج إلى أن يكون مغلقًا بصورة دائمة حتى يؤدي وظيفة تقييدية، إذ يكفي أن يكون فتحه غير مضمون، أو أن يتطلب تنسيقًا مسبقًا، أو أن يخضع لإجراءات وتعليمات متغيرة.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن ما لا يقل عن نصف عوائق الحركة الموثقة، وعددها 459 عائقًا، تعرقل الوصول بين البلدات والقرى الفلسطينية والطرق الرئيسية، بما يؤثر في الوصول إلى أماكن العمل والخدمات.
ووفق التقرير، فإن ما لا يقل عن 20% من عوائق الحركة الموثقة تعرقل الوصول إلى الأراضي الزراعية، فيما يتطلب الوصول إلى بعض الأراضي الواقعة بين الجدار والخط الأخضر تصاريح أو تنسيقًا مسبقًا عبر بوابات زراعية.
ويرى أن هذه القيود تؤثر في قدرة المزارعين على تنظيم عملهم وفق احتياجات الأرض والموسم الزراعي، وتجعل الوصول إلى بعض الأراضي مرتبطًا بمواعيد فتح البوابات وإجراءات التصريح.
وخلص التقرير إلى أن الحواجز العسكرية لا تقتصر آثارها على تقييد حركة الفلسطينيين، وإنما تمتد إلى علاقتهم بالأرض والخدمات والعمل والتعليم والرعاية الصحية، وإلى النشاط الزراعي والاقتصادي وشكل المدن والقرى. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك