أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على تراجع، رغم تسجيلها ارتفاعًا طفيفًا في ختام جلسة الجمعة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن مخاوف التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4,282.98 دولارًا للأونصة عند التسوية، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 4,321.20 دولارًا، بينما بلغت خسائر المعدن الأصفر خلال الأسبوع نحو 2.1%.
وقال كبير محللي الأسواق لدى "بايبت" "هان تان"، إن الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الأميركية دفع الذهب إلى تسجيل رابع انخفاض أسبوعي خلال خمسة أسابيع، مشيرًا إلى أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات سجل أعلى مستوى له في 19 عامًا، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتعرض الذهب كذلك لضغوط بفعل مخاطر استمرار ارتفاع التضخم، وصعود عوائد السندات، وتشدد الاحتياطي الفيدرالي في موقفه تجاه أسعار الفائدة.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا للحد من ضغوط الأسعار.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، في أول زيادة للفائدة خلال 3 سنوات، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى.
ووفق أداة "FedWatch" التابعة لـ"CME"، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 66% لرفع الفائدة في أكتوبر، و93% لزيادة أخرى في ديسمبر.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا كأداة للتحوط من التضخم وملاذ خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا، فيما تراجع الذهب بنحو 19% من أعلى مستوى سجله خلال جلسة 27 فبراير.
وفي سوق النفط، تراجعت الأسعار بنحو 3% يوم الجمعة، مع انحسار بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وسط محادثات بشأن مسار تدريجي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة الفورية 0.5% إلى 64.26 دولارًا للأونصة، وصعد البلاتين 1.7% إلى 1,780.28 دولارًا، بينما تراجع البلاديوم 0.3% إلى 1,270.30 دولارًا، وأنهت المعادن الثلاثة الأسبوع على خسائر أيضًا.
