web site counter

تكتل "المشتركة" يستجمع ثقله.. "اليمين" يتحرك لإسقاط ترشحها خشية إرباك خارطته

الداخل المحتل - خاص صفا

تتجه الأوضاع داخل الأراضي المحتلة عام 1948 نحو استعادة القائمة المشتركة لترتيب أوراقها الانتخابية، في خطوة تمثل إعادة تجميع للثقل السياسي العربي، وتوحيداً للشارع الفلسطيني في الداخل أمام تصاعد سياسات اليمين المتطرف. 

وتأتي هذه العودة بالتوازي مع إعلان حزب "الليكود" بزعامة "بنيامين نتنياهو"، عن نيته الرسمية تقديم طعونات لإبطال ترشح القوائم العربية.

ويستند "الليكود"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إلى ذرائع تتهم أطرافاً فيها بالمساس بـ"جنود الجيش"، والامتناع عن تصنيف حركات المقاومة كـ"منظمات إرهابية"، فضلاً عن ادعاءات التحريض وتجاوز ما يسمى "قوانين المواطنة".

هذه التحركات العبرية المبكرة، جاءت عقب ظهور أحدث استطلاعات الرأي التي رجحت حصول القوائم العربية على نحو 12 مقعداً في انتخابات الكنيست المقبلة.

ويربك هذا المعطى، حسابات اليمين ويهدد "نتنياهو" بتبديد مساعيه لتشكيل حكومة يمينية مريحة، وهو مما دفعه لاستباق النتائج بمحاولة إزاحة التكتل العربي وإقصائه قانونياً.

وتعود نشأة القائمة المشتركة إلى عام 2015 كمشروع تحالفي جامع أُسس لمواجهة رفع نسبة الحسم الانتخابية التي فرضها الكنيست آنذاك للتضييق على التمثيل العربي.

واستطاعت القائمة، عند تأسيسها ضم الأحزاب العربية الأربعة الرئيسية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة الإسلامية (الجنوبية)، والحركة العربية للتغيير. 

ورغم ما شهدته القائمة من محطات تفكك وإعادة تشكيل خلال الجولات الانتخابية المتعاقبة نتيجة تباين الرؤى السياسية والآليات البرلمانية، إلا أن الحراك الحالي نحو إعادة توحيد هذه المكونات وتحالفها مجدداً، يأتي كاستجابة وطنية وشعبية ملحة.

كما جاء تشكيلها، لمواجهة التحديات المصيرية واليمين المتطرف، ولإعادة فرض الوزن الانتخابي العربي كقوة لا يمكن تجاوزها.

هندي الخارطة السياسية

ويرى المحلل السياسي أنطوان شلحت، أن استهداف الليكود لترشيح المشتركة لا ينفصل عن الرغبة في هندسة الخارطة السياسية بما يخدم معسكر اليمين.

ويقول لوكالة "صفا"، إن المحاولات المستمرة لشطب الأحزاب العربية بأراضي 48، باتت أداة رئيسية في الحملات الانتخابية الإسرائيلية، للتحريض على الصوت العربي وتعميق إقصائه. 

ويوضح أن اليمين يُدرك جيداً أن عودة القائمة المشتركة بصيغتها الموحدة ترفع نسب التصويت في الشارع العربي.

ويكمل "هذا يرفع نسبة حسم المقاعد ويشكل عائقاً مستقلاً يحرم الائتلاف الحاكم من تحقيق أغلبيته المريحة، وتهدد استقراره السياسي بشكل مباشر".

تصدي لمخططات الاحتلال

من جانبه، يشدد القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي أمطناس شحادة، على أن أهداف الترشح وإعادة بناء القائمة المشتركة تنطلق من مسؤولية وطنية وسياسية لمواجهة موجة الفاشية والعنصرية الممارسة ضد الجماهير الفلسطينية. 

ويشير شحادة لوكالة "صفا"، إلى أن وحدة الأحزاب في الداخل هي الخيار الاستراتيجي الوحيد لرفع جاهزية الشارع، والتصدي لمخططات التهجير ومصادرة الأراضي.

ويؤكد أهمية التفاعل مع القضايا اليومية والسياسية للفلسطينيين بوزن انتخابي لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه.

وتسعى الأحزاب العربية من خلال هذه العودة إلى استعادة ثقة الناخبين، الذين أرهقهم الانقسام السياسي خلال الجولات السابقة، وفق شحادة.

وتستند القوائم إلى حالة من الوعي الشعبي، بضرورة وجود سد منيع داخل البرلمان يربك حسابات تشكيل الحكومات المتعاقبة. 

ويؤكد مراقبون أن نجاح المشتركة في إعادة ترميم تحالفها يخلق حالة من الشلل الحقيقي لمخططات اليمين.

كما يُحجم نجاح هذه القائمة، فرص اليمين المتطرف في الانفراد بالقرار، ويفرض معطيات ميدانية وسياسية جديدة تعيد تعريف طبيعة الصراع على التمثيل والوجود في الداخل.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك