شارك اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة، بالتنسيق والتعاون مع غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، في ورشة عمل متخصصة بعنوان "التحكيم والطرق البديلة لتسوية النزاعات"؛ بهدف تعزيز الوعي القانوني والتعاقدي بآليات فض النزاعات في قطاع المقاولات.
ونظمت الغرفة الورشة بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري، وبمشاركة عدد من أعضاء الهيئة العامة للاتحاد.
وثمّن المدير التنفيذي للاتحاد، المهندس أحمد أبو راس في كلمة خلال الورشة، جهود غرفة تجارة وصناعة غزة ومركز التحكيم التجاري في تنظيم الورشة.
وأكد أهمية هذه المبادرات في تطوير قدرات المقاولين وتعزيز المعرفة التعاقدية والقانونية لديهم، كما مثنيًا على الإقبال الكبير من أعضاء الهيئة العامة على الحضور والمشاركة الفاعلة في أعمال الورشة.
وأوضح أبو راس أن قطاع المقاولات يرتبط بصورة وثيقة بالعقود والمشروعات والالتزامات المتبادلة، ما يجعله عرضة لخلافات ومطالبات قد تنشأ نتيجة التأخير أو التغييرات في الأعمال أو الدفعات أو الظروف الطارئة، مشدداً على أهمية الوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها في مراحلها المبكرة.
وأكد أن امتلاك آليات واضحة للتفاوض والوساطة والتوفيق والخبرة الفنية والتحكيم يساهم في اختيار الوسيلة المناسبة لتسوية الخلافات في الوقت المناسب، مشيراً إلى تطلع الاتحاد إلى إنشاء مركز متخصص للتحكيم الهندسي وتسوية منازعات التشييد، بالتكامل مع مركز التحكيم التجاري.
ولفت أبو راس إلى أن مرحلة إعادة الإعمار في قطاع غزة تتطلب عقوداً أكثر كفاءة، وإدارة وتوثيقاً أفضل للعقود والمطالبات، وآليات أسرع لتسوية الخلافات، إلى جانب كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع العقود والمشروعات وفق أفضل الممارسات الدولية.
وتناول مقدما الورشة، إياد الصيفي وإياهب أبو القمبز، عدداً من المحاور، شملت مفهوم التحكيم وهيئاته، ومزاياه، ومواصفات المحكّم، وشرط ومشارطة التحكيم، إلى جانب الوساطة والتوفيق والتفاوض، وإجراءات إنفاذ أحكام التحكيم والطعن فيها.
وشهدت الورشة نقاشات وتساؤلات من المقاولين المشاركين حول التحديات العملية المرتبطة بعقود الإنشاءات، واختُتمت بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون والبرامج التخصصية، بما يسهم في بناء بيئة تعاقدية أكثر مهنية وحماية حقوق قطاع المقاولات.
