web site counter

بالذكرى الأولى لمحاولة اغتيال مفاوضي حماس

"نعيم" يكشف كواليس "الاجتماع المستهدف" في الدوحة

الدوحة - صفا
كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، يوم الأربعاء، كواليس "الاجتماع المستهدف" في العاصمة القطرية الدوحة، في الذكرى السنوية الأولى لمحاولة اغتيال مفاوضي الحركة.
وقال نعيم في تصريح صحفي : "في مثل هذا اليوم تلقينا في حركة حماس عرضًا من الرئيس ترمب للتفاوض حوله لوقف الحرب عبر الأخوة في قطر، ومُنحنا 48 ساعة للرد على العرض".
وأضاف أن الوفد المفاوض اجتمع مع بعض المستشارين لبحث الورقة وكانت أجواء اللقاء إيجابية لصالح قبول العرض مع بعض الأسئلة والاستفسارات خاصة حول الضمانات.
وتابع "لكن في الوقت الذي كنا نسعى مع الجميع لوقف هذه الحرب المجنونة ونسعى للسلام، كان فريق آخر يتبنى أيديولوجية مظلمة سوداء خبيثة، لا يستطيع العيش إلا في بحار الدم ومفارز الدمار".
وأوضح أن هذا الفريق قرر إفساد هذه الفرصة وإطفاء بارقة الأمل لملايين البشر بوقف شلال الدم، فقرر اغتيال فريق المفاوضات الفلسطيني في نفس الساعة وفي قلب عاصمة دولة وسيطة وحليفة للولايات المتحدة.
وأردف: "ندرك أن العدو لا يريد إنهاء الحرب، وأن نتنياهو يعتبر الحرب معركته الشخصية للبقاء، وكان تقديرنا أن العدو في سبيل ذلك قد يرتكب أي حماية، بما فيها استهداف قيادة الحركة، وخاصة وفدها المفاوض برئاسة المجاهد أبو أسامة الحية".
وأشار إلى أن الاحتلال أقدم فعلًا على ارتكاب حماقته الكبرى بغض النظر عن أي قيم أو قوانين، لكنه فشل فشلًا ذريعًا ونجى كل الوفد ولم يصب أحد منهم بأذى، لكن استشهد عدد من الأخوة الإداريين والمرافقين، وفي مقدمتهم مرافقي الشخصي عبد الله عبد الواحد، والذي رافقني لأكثر من 15 عامًا.
وأكد نعيم أن العملية فشلت، لكنها شكّلت نقطة فارقة في مسار المعركة، إذ أظهرت بشكل واضح أن طرفًا في المعركة ليس له هدف إلا القتل والتدمير والتجويع والتهجير، وليس معنيًا بأي استقرار أو سلام ويضرب بعرض الحائط كل القيم والقوانين.
وتوافق يوم الأربعاء، الذكرى السنوية الأولى لمحاولة اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، ما أدى إلى استشهاد خمسة من كوادر الحركة.
ووقع الاستهداف في التاسع من أيلول/سبتمبر 2025، خلال اجتماع لوفد التفاوض الذي كان يرأسه رئيس المكتب السياسي الحالي للحركة خليل الحية لبحث مقترح أمريكي حول مفاوضات التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحينها، أعلنت حماس استشهاد جهاد لبد مدير مكتب الحية، وهمام الحية نجل رئيس الحركة، والمرافقين عبد الله عبد الواحد ومؤمن حسونة وأحمد عبد المالك.
كما نعت الحركة الوكيل عريف بدر الحميدي من منتسبي الأمن الداخلي القطري، الذي استشهد في القصف نفسه.
بدورها، أفادت قطر بأن "إسرائيل" شنت هجومًا جبانًا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بالدوحة.
وفي السياق، قال باسم نعيم: "رغم أن الطرف الأمريكي، وبشكل لا لبس فيه، كان متواطئًا في الجريمة، إلا أنه بعد الفشل والغضب الدولي بدأ في البحث عن مخرج للأزمة، فكانت الخطة التي اقترحها الرئيس ترمب وتعاملت معها حماس بإيجابية وأدت في النهاية إلى وقف الحرب وتوقيع اتفاق شرم الشيخ".
وشدد على أن الحركة التزمت بكل ما اتفق عليه في شرم الشيخ، وصبرت على كل الاعتداءات والانتهاكات من طرف العدو وتعاملت بمسؤولية وطنية عالية لإنقاذ شعبنا من مخططات الحكومة الإسرائيلية الفاشية.
وأضاف "لكن كل هذا لم يغير موقف العدو ولا مخططاته الخبيثة ويصر على استكمال الإبادة الجماعية ومشروع التهجير وإن كان بصورة أقل وحشية".
وأكد أن "مجلس السلام" ممثلًا للإرادة الدولية فشل حتى الآن في الضغط على نتنياهو وحكومته لقبول وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بل سمحوا له باستمرار نشر الموت والدمار والجوع في كل مكان.
وأشار نعيم إلى أن هذه المقاربة أثبتت فشلها على مدار عشرات السنين، بل عمقت دائرة العنف والفوضى وغياب الأمل وانتشار الإحباط والتطرف.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك