عاد الطالب البريطاني فين جوغين (22 عاماً) إلى لندن بعد ترحيله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، إثر اعتدائه عليه واحتجازه، من قبل مستوطنين مسلحين.
وكان جوغين يشارك متطوعاً دولياً ضمن حراك "الحضور الوقائي" لتقديم الدعم وال حماية الميدانية للأهالي، قبل أن تتطور الأحداث وتنتهي باختطافه ونقله إلى بؤرة استيطانية ثم مراكز التحقيق والترحيل.
وروى جوغين لـ"الجزيرة"، أن التصعيد بدأ عصر السبت عندما كان يلعب كرة القدم مع أطفال فلسطينيين، حيث وصلت مجموعة من 5 أو 6 مستوطنين شبان ومراهقين وحاولوا السيطرة على الملعب، مما دفع الأهالي والناشطين للتدخل والفصل بين الأطفال.
وأضاف أن المستوطنين تحركوا بعد ذلك نحو منزل أحد السكان وحاولوا تفكيك السياج المحيط به، وعندما حاول منعهم وتصوير ما يجري تعرض للركل والدفع واللكم من قبلهم.
وتابع أن رجالاً بالغين أمسكوا به وقام أحدهم بليّ ذراعه وخنقه من عنقه، واقتادوه بالقوة إلى داخل بؤرة استيطانية حيث احتُجز داخل مبنى إسمنتي تحت حراسة مسلحين ببنادق هجومية، وتمت مصادرة هاتفه ومحفظته واستجوابه باتهامات واهية وتصويره.
وعند وصول جيش الاحتلال، أبلغهم جوغين بتعرضه للخطف والاعتداء، لكنه قوبل بـالإهانات والصراخ وتم نقله إلى مركز شرطة "كريات أربع"، ليُقرر لاحقاً إبقاؤه قيد الاحتجاز بقرار من جهات عليا رغم وعود سابقة بالإفراج عنه.
ونُقل جوغين بعدها إلى المحكمة في القدس ثم إلى مركز احتجاز المهاجرين قرب مطار اللد، وتركزت التحقيقات معه حول آرائه السياسية ومواقفه من الحرب بدلاً من واقعة الاعتداء عليه، قبل أن يُجبر على توقيع أوراق الترحيل وتلقي حظر دخول لمدة 10 سنوات تجنباً لتمديد حبسه.
وأكد جوغين عقب وصوله إلى العاصمة البريطانية أنه بدأ بتوثيق إصاباته والتواصل مع جهات حقوقية وقانونية لرفع القضية أمام المحافل الدولية.
وشدد على أن تحركه القانوني يهدف إلى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وإبراز ما يتعرض له الأهالي وليس للتركيز على قصته الشخصية فقط.
