web site counter

باحث بريطاني: ديمقراطية إسرائيل خدعة والغرب مستمر بتصديق أكاذيبها

لندن - ترجمة صفا

قال الباحث البريطاني جوناثان كوك إن الانتخابات الإسرائيلية أظهرت أن ديمقراطيتها مجرد خدعة، لكن الغرب لا يستطيع التوقف عن تصديق الأكاذيب.

وأكد كوك في تحليل سياسي له الأربعاء أن أي حكومة قد تنبثق عن مفاوضات ما بعد الانتخابات الحالية، حتى لو حظيت بدعم الأحزاب العربية، ستكون خاضعة لهيمنة اليمين المتطرف، وأن ائتلاف المعارضة لن يكون أقل تشدداً وعداءً للفلسطينيين، سواء تحت الاحتلال أو ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، من ائتلاف يقوده بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أنه رغم أن هذه أول انتخابات منذ حملة الإبادة الإسرائيلية في غزة أواخر 2023، إلا أن النقاش حول الإبادة الجماعية غاب عن الحملة، كما غاب الحديث عن تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واعتبر كوك أن هذا الغياب يكشف أن هناك إجماعاً يهودياً على أن تكون إسرائيل "إسبرطة الشرق الأوسط" التي ترهب جيرانها وتذبحهم، وأن هذه القضايا باتت غير مهمة في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي.

وحذر من أن نتنياهو، إذا شعر باحتمالية فقدانه السيطرة على السلطة، سيكون لديه كل الحافز لتصعيد قصف غزة واستئناف حربه العدوانية على إيران، لأنه يدرك مدى استحسان معظم الإسرائيليين لهذا التوجه.

ولفت إلى أن استطلاعاً أُجري مطلع العام الجاري أظهر أن الشباب الإسرائيلي أكثر تطرفاً يمينياً وتديناً من أي وقت مضى، حيث لا يُعرف سوى 5% منهم بأنهم يساريون.

وأضاف أن القناة 12 العبرية استضافت عينة تمثيلية من الشباب بين 18 و21 عاماً، أجاب 11 منهم بأنهم يعارضون السماح للأحزاب الفلسطينية بالجلوس في البرلمان، فضلاً عن المشاركة في الحكومة، ما يؤكد أن الناخبين الجدد يحولون السياسة الإسرائيلية تدريجياً إلى أقصى اليمين.

ورأى الباحث البريطاني أن هذه الانتخابات كانت تأكيداً صارخاً على صوابية موقف حزب الخضر البريطاني الذي أعلن الشهر الماضي أن الصهيونية - الأيديولوجية التي تقوم عليها إسرائيل كدولة يهودية - عنصرية.

وختم كوك بأن المنطق المشوه للصهيونية، وليس الحاجة إلى الأمن، هو الذي دفع إسرائيل إلى تسوية غزة بالأرض وقتل وتشويه عشرات آلاف الأطفال الفلسطينيين، وهو نفس المنطق الذي يجعل من المستحيل على الأحزاب اليهودية التوصل إلى حل وسط مع الأقلية الفلسطينية لإزاحة نتنياهو، مؤكداً أن الغالبية في إسرائيل مصممة على إبادة الفلسطينيين، بينما يتشبث الغرب بوهم أن السلوك العنصري يقتصر على نتنياهو ويمكن إصلاحه عبر الانتخابات، وستثبت الأسابيع القادمة خطأ هذا التصور.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك