web site counter

من "ضجيج" الزفاف إلى الزينة.. هوس أمني كاذب لاستنزاف فلسطينيي الداخل

الداخل المحتل - خاص صفا

"البالونات والأشرطة"، أحدث الأسباب "الأمنية"، التي تلاحق فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للتفاصيل البسيطة في حياة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، متجاوزة حدود العقل.

فمن ضجيج حفلات الزفاف المفتعل، لاحقت شرطة الاحتلال فلسطينيين في النقب، بسبب طبيعة زينة مركبات زفاف أبناءهم، في خطوة لمنع أي مظهر من مظاهر التجمع والاستقرار.

وتعكس هذه السطحية في التدخل السافر بشؤون الفلسطينيين، كم أن أجهزة الاحتلال، لم تعد تكتفي بملاحقة النشاط السياسي أو المظاهر الوطنية، بل امتدت إجراءاتها القمعية لتطال أفراح المواطنين ومواكب زفافهم، تحسباً

والجمعة، أوقفت شرطة الاحتلال موكب زفاف العريسين حسام ومحمد العقبي من بلدة حورة في النقب لأكثر من نصف ساعة، واحتجزت عريساً وعروسه لعدة ساعات.

وجاء احتجاز العرسان على وضع زينة وأشرطة على السيارات، وهو إجراء تكرر في عدة مناطق وعبر اقتحام قاعات الأفراح وتحرير المخالفات للمشاركين، الذين لم يفهموا بعد أين المخالفة بالأمر.

الشعور الدائم بالملاحقة

ويقول الناشط الحقوقي خالد زبارقة، إن هذا التخطي في الملاحقة لأدق جريد الفلسطينيين في الداخل من مظاهر الفرح والاستقرار، يعكس أن المؤسسة الإسرائيلية تسعى لتضييق الفضاء العام والخاص أمام الفلسطينيين.

ويؤكد لوكالة "صفا"  أن سلطات الاحتلال تريد من هذه الممارسات دفع الفلسطينيين، للعيش تحت الشعور الدائم بالملاحقة.

من جانبه، يشير الناشط في النقب إبراهيم الأعسم، إلى أن بلدات النقب تعرضت لحملة استهداف مكثفة تستغل فيها الشرطة أي ذريعة شكلية– كبطء سير المواكب أو تزيين المركبات بالبالونات والأشرطة – لتنفيذ عمليات توقيف واحتجاز جماعي، في محاولة لفرض واقع أمني مشدد على الأهالي وخنق كافة مظاهر الترابط الاجتماعي.

دفعهم لترك البلاد

وفي السياق، يؤكد المسؤول في لجنة الدفاع عن بدو النقب جمعة زبارقة في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن هذه التصرفات تعكس المزاج العام الإسرائيلي المتطرف، والذي يمنح عناصر الشرطة ضوءاً أخضر للتغول على الفلسطينيين واقتحام خصوصياتهم وتوجيه التهديدات لأتفه الأسباب. 

ويضيف زبارقة أن الهدف من هذا الخنق المتواصل واستهداف تفاصيل الفرح هو دفع الفلسطيني للوصول إلى حالة من اليأس والتفكير بالهجرة والرحيل عن أرضه.

ولكن زبارقة يجزم بأن الاحتلال يفشل مجدداً في فهم حجم تمسك الفلسطيني بجذوره وأرضه مهما بلغت وسائل التضييق.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك