web site counter

من الناحية الأكاديمية

مجلة: حرب غزة أفرزت تراجع ترتيب الجامعات الإسرائيلية واستبعاد باحثيها ورفض منحها

القدس المحتلة - ترجمة صفا

قالت مجلة اقتصادية إسرائيلية إن الأوساط الأكاديمية العبرية مؤشرات متزايدة على اتساع عزلتها الدولية، بعد تراجع حاد في عدد المنح البحثية الأوروبية المرموقة التي يحصل عليها الباحثون الإسرائيليون، بالتزامن مع ارتفاع حالات رفض جامعات وباحثين أجانب التعاون مع المؤسسات الأكاديمية في "إسرائيل".

فبحسب مجلة "كالكاليست"، أظهرت أحدث نتائج المجلس الأوروبي للبحوث (ERC) أن "إسرائيل"، التي كانت تحصل حتى عام 2024 على نحو 30 منحة سنوياً للباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، لم تحصل سوى على 10 منح عام 2025 و11 منحة في عام 2026.

كما تراجع ترتيبها بين الدول المشاركة من المركز السادس إلى المركز الثاني عشر، دون مؤشرات واضحة على تعافٍ سريع.

وامتد التراجع إلى فئات أخرى من الباحثين، إذ انخفض عدد المنح المخصصة للباحثين المخضرمين من 12 منحة عام 2024 إلى سبع في 2025، فيما تراجع عدد منح الباحثين في منتصف مسيرتهم المهنية من 17 إلى 13 منحة.

وتضررت مؤسسات إسرائيلية بارزة من هذا الانخفاض، حيث حصلت جامعة تل أبيب على خمس منح فقط هذا العام، مقارنة بعشر عام 2024، بينما لم تحصل الجامعة العبرية في القدس على أي منحة، بعد أن كانت قد نالت عشر منح عام 2023. كما حصل معهد وايزمان على منحة واحدة فقط، مقابل ثماني منح قبل عامين.

ويرتبط هذا التراجع بمخاوف إسرائيلية متزايدة من اتساع المقاطعة الأكاديمية للكيان، في ظل استمرار الحرب على غزة والعنف في الضفة.

وبحسب بيانات نشرتها صحيفة "كالكاليست"، ارتفع عدد حالات المقاطعة الأكاديمية المبلغ عنها من 20 حالة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى 50 حالة بحلول مايو/أيار الماضي، بزيادة بلغت 150%.

وتشمل هذه الحالات رفض باحثين أجانب الدخول في مشاريع مشتركة مع نظرائهم الإسرائيليين، أو انسحاب جامعات ومؤسسات من تعاون قائم، بل وإبعاد باحثين إسرائيليين من بعض المشاريع.

وحذر أكاديميون إسرائيليون من أن الأزمة قد تتجاوز خسارة التمويل، لتؤثر في مستقبل البحث العلمي الإسرائيلي وقدرته على استقطاب الباحثين والاحتفاظ بهم. وقال البروفيسور إيتاي آتر إن سياسات الحكومة الإسرائيلية وتراجع صورتها الدولية ينعكسان بصورة مباشرة على مكانة مؤسساتها الأكاديمية.

وتزداد المخاوف خصوصاً بشأن مستقبل مشاركة "إسرائيل" في برنامج "هورايزون أوروبا"، الذي يمثل أحد أهم مصادر التمويل والتعاون العلمي الدولي.

ويرى مسؤولون وأكاديميون إسرائيليون أن استمرار المقاطعة وتدهور العلاقات مع أوروبا قد يحول الضرر الحالي من أزمة مؤقتة إلى عزلة أكاديمية طويلة الأمد، يصعب إصلاح آثارها حتى بعد انتهاء الحرب.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك