web site counter

"سي إن إن": الجيش الأمريكي يتوقع مواصلة الضربات ضد إيران

واشنطن - صفا

قال مسؤولون أميركيون مطلعون لشبكة "سي إن إن"، إن الجيش الأميركي يتوقع مواصلة شن ضربات هجومية قرب مضيق هرمز، في إطار مساعٍ لإضعاف قدرة إيران على تهديد حركة السفن التجارية في الممر المائي الاستراتيجي.

وأوضح المسؤولون أن القوات الأميركية رافقت، الثلاثاء، نحو 40 سفينة تجارية تحمل قرابة 18 مليون برميل من النفط عبر المضيق، في أعلى مستوى لحركة العبور خلال فترة الحرب، فيما استخدمت الولايات المتحدة أصولًا جوية وبحرية وفضائية لحماية السفن والتصدي لهجمات إيرانية محتملة.

وأضافوا أن القوات الأميركية واجهت خلال عمليات المرافقة موجات من هجمات الطائرات المسيّرة، كما عملت على تحييد صواريخ كروز مضادة للسفن، مشيرين إلى أن استمرار الضربات يعود جزئيًا إلى قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية، ما يتطلب استهدافها بصورة متواصلة.

ووصف أحد المسؤولين هذه العمليات بأنها أشبه بـ"جز العشب" أو "لعبة ضرب الخلد"، في إشارة إلى عمليات عسكرية متكررة تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية ومنعها من تهديد السفن التجارية.

وبحسب المسؤولين، فإن الحصار الأميركي حال دون تصدير إيران النفط منذ يوليو/تموز الماضي، معتبرين أن مضيق هرمز أصبح "أصلًا متناقص القيمة" بالنسبة لطهران، في ظل التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في تأمين حركة الملاحة.

لكن حجم النفط الذي يعبر المضيق قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، بسبب لجوء السفن بصورة متزايدة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب رصد تحركاتها. وقال المسؤولون إن معظم السفن التجارية الأربعين التي عبرت المضيق الثلاثاء، إن لم تكن جميعها، أوقفت هذه الأجهزة.

وتتعامل ناقلات الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة الأخرى بحذر أكبر، خشية التداعيات الكارثية لأي هجوم بطائرة مسيّرة أو لغم أو صاروخ، في وقت لا يزال قطاع النقل البحري يطالب بمزيد من الضمانات بشأن سلامة العبور.

وأشار المسؤولون إلى أن استعادة الثقة بحركة الملاحة ستحتاج إلى وقت ومثابرة، في ظل استمرار الجيش الأميركي في استهداف قائمة غير مكتملة من الأصول العسكرية الإيرانية، لافتين في الوقت ذاته إلى تنامي دعم الشركاء الإقليميين لعمليات مرافقة السفن عبر المضيق.

وفي المقابل، شكك مصدر مطلع على ديناميكيات صناعة النفط في دقة الحديث عن ارتفاع كبير في حجم الشحنات، وقال إن الإدارة الأميركية لم تكن "ذات مصداقية" في هذا الملف.

وأضاف أنه لا يعرف أحدًا في القطاع يعتقد أن متوسط حجم الشحن ارتفع بصورة كبيرة، حتى مع صحة الزيادة اليومية المعلنة.

ووفق "سي إن إن"، تتخذ شركات الشحن التي تختار عبور مضيق هرمز قراراتها في الغالب على أساس كل حالة على حدة، بينما لا يزال قطاع النقل البحري عمومًا يبحث عن تطمينات إضافية.

وكان من بين السفن التي عبرت المضيق الثلاثاء سفن ترفع علمي السعودية وفرنسا.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك