web site counter

كل عرس في المصيدة.. الاحتلال يحول أفراح الداخل لثكنات ترهيب "بذريعة القانون"

الداخل المحتل - خاص صفا

في لمح البصر، تتحول قاعات الأفراح ومنازل العرسان في بلدات الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، إلى ساحات للمواجهة والتوتر، في مشاهد مداهمة مباغتة لقوات الاحتلال، التي أصبحت تلاحق المناسبات الاجتماعية، تحت ذرائع واهية.

همجية الاحتلال المتعمدة، حولت مؤخرًا أجواء المسرة إلى حالة من الغضب والاستنكار الشعبي.

وتستند سلطات الاحتلال في هذه الهجمات، إلى حزمة من الذرائع الإدارية، من بينها الادعاء "بوجود إطلاق نار، أو تشغيل مكبرات الصوت بعد الأوقات المحددة، أو البحث عن مقيمين بدون تصاريح إقامة". 

إلا أن الأهالي والفاعليات الفلسطينية بالداخل، يؤكدون أن هذه الحجج تُستغل كغطاء لممارسات الاستفزاز والتضييق الممنهج على التجمعات والمناسبات في بلدات الداخل.

تحول الليلة لكابوس

ويروي خالد جبارين، الذي تعرض منزل شقيقه للاقتحام، تفاصيل ما جرى ليلة زفافه، لوكالة "صفا"، "كانت الأجواء هادئة والعائلة تحتفل داخل ساحة البيت، وفجأة اقتحمت عشرات أطقم الشرطة والوحدات الخاصة المكان بأسلحتهم".

ويضيف "بدأوا بالصراخ وتفتيش الحضور بحجة البحث عن ألعاب نارية أو مخالفي تصاريح". 

"لم يراعوا وجود أطفال أو نساء، وتحولت الليلة التي انتظرناها سنين إلى كابوس وتوتر نكد على جميع الحضور"، يكمل جبارين.

استعلاء وإفساد الفرحة

من جانبها، تصف سوزان سلمي، إحدى أمهات العرسان لحظة اقتحام قاعة الفرح بقولها، "دخلت قوات معززة إلى داخل القاعة وأوقفوا الموسيقى بالقوة وسط حالة من الرعب بين المدعوين، بحجة أن الصوت مرتفع وتجاوز الوقت المسموح به".

وتضيف لوكالة "صفا"، أن التعامل كان استعلائيًا وكأن القاعة ثكنة عسكرية وليس مكانًا لاحتفال عائلي، والهدف واضح وهو إفساد فرحتنا وفرض الخوف في نفوسنا".

وخلال وقفة احتجاجية نُظمت أمس الأحد، ضد هذه السياسات، أكد مشاركون، أن "ما يجري ليس تطبيقًا للقانون كما يدعون، بل هو استهداف مباشر لفرحتنا ومحاولة لفرض حالة من الترهيب داخل مناسباتنا الاجتماعية".

وشددوا على أن الحجج، التي يتذرعون بها لا تُبرر مدججة القوة واقتحام قاعات الأفراح واستفزاز الأهالي.

وتأتي هذه الممارسات في ظل تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات الهادفة إلى كف أيدي الأجهزة الشرطية الاحتلالية، عن ملاحقة المناسبات الخاصة، ووقف استخدام الذرائع التنظيمية والقانونية كأداة للتضييق الجماعي على المواطنين في الأراضي المحتلة عام 48.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك