تواجه معظم أنحاء فرنسا، الجمعة، موجة حر شديدة دفعت السلطات إلى وضع نحو 80 مقاطعة تحت مستوى الإنذار البرتقالي حتى المساء، بالتزامن مع استمرار خطر اندلاع حرائق الغابات، فيما تشهد عدة دول أوروبية حرائق واسعة أجبرت السلطات على إجلاء السكان والسياح.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، أن موجة الحر الحالية، التي بدأت في 28 تموز/يوليو، امتدت 17 يومًا، متجاوزة من حيث المدة موجة الحر التي شهدتها البلاد عام 2003، لتصبح ثالث أطول موجة حر مسجلة في تاريخ فرنسا. كما أبقت السلطات 17 مقاطعة أخرى تحت الإنذار الأصفر.
وتشمل المناطق الخاضعة للإنذار البرتقالي العاصمة باريس وضواحيها وجميع مقاطعات منطقة إيل دو فرانس، إضافة إلى أجزاء واسعة من مناطق سانتر-فال دو لوار، وبورغوندي-فرانش-كونتيه، وأوفيرني-رون-ألب، وأوكسيتاني، ونوفيل-أكيتان، فضلًا عن عدد من المقاطعات في غرب البلاد.
وفي جنوب غرب فرنسا، اندلع حريق جديد في غابات منطقة لاند، التي تعاني من الجفاف جراء موجات الحر المتكررة، حيث التهم نحو 600 هكتار، الخميس، وسط رياح متقلبة عرقلت جهود السيطرة على النيران.
وقال محافظ المنطقة، جيل كلافيل، خلال مؤتمر صحفي، إن تطور الحريق لا يزال “غير مؤكد إلى حد كبير”، بسبب تغير اتجاه الرياح باستمرار، مشيرًا إلى أن النيران “تقدمت بسرعة كبيرة” خلال فترة بعد الظهر.
وأجلت السلطات نحو 500 شخص إلى بلديات مجاورة، فيما شاركت في عمليات الإخماد طائرتا داش، وأربع طائرات كنداير، وطائرتا إير تراكتور، إلى جانب نحو 280 رجل إطفاء و40 وحدة متخصصة في مكافحة حرائق الغابات.
ولا يقتصر تأثير موجة الحر والظروف المناخية القاسية على فرنسا، إذ تشهد عدة دول أوروبية حرائق غابات واسعة، وسط ارتفاع درجات الحرارة وجفاف يزيدان من خطر انتشار النيران.
وفي كرواتيا، كافح عشرات رجال الإطفاء حريقًا عنيفًا اندلع في منطقة ساحلية ليلة الخميس إلى الجمعة، وأدى إلى اشتعال عدد من المنازل، فيما جرى إجلاء مئات السكان والسياح.
وفي اليونان، اندلع حريق غابات جديد، الخميس، في منطقة خالكيذيكي السياحية شمال البلاد، ما استدعى إجلاء مئات السياح والاستعانة بوسائل جوية مكثفة للسيطرة على النيران.
وتمت تعبئة أكثر من 200 رجل إطفاء و57 مركبة، بدعم من 9 طائرات و7 مروحيات، لمكافحة الحريق الذي اندلع في منطقة حرجية تبعد نحو 90 كيلومترًا جنوب شرق سالونيك.
وفي ألمانيا، أمرت السلطات نحو 1800 شخص بإخلاء منازلهم في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بعد امتداد حريق غابات في المنطقة الغربية باتجاه قرية قريبة من الحدود مع بلجيكا.
ودعا مسؤولو البلدية سكان قرية جي إلى مغادرتها فورًا والتوجه إلى مركز إغاثة أُقيم في مدرسة ابتدائية بقرية ستراس المجاورة، مع اصطحاب المتعلقات الأساسية ووثائق الهوية والأدوية الضرورية.
وكانت السلطات الألمانية أعلنت، الخميس، إطلاق عملية استجابة طارئة واسعة النطاق بعد اندلاع حريق غابات أثر على نحو 62 فدانًا من الغابات المجاورة.
