web site counter

من رحم النزوح والقصف.. ديما الحناوي تتصدر فلسطين بمعدل 99.6%

غزة - خاص صفا

انتصرت الطالبة ديما أشرف الحناوي، على مرارة اللجوء وطوارئ الحرب، لتنتزع تفوقاً استثنائياً بنيلها المرتبة الأولى على مستوى فلسطين في الفرع الأدبي بمعدل 99.6%.

الحناوي، التي تعيش أوضاعًا قاسية، بالخيام، بعام، قضته بين غرق الشتاء ونار الصيف،  تصدرت قائمة الشرف في واحدة من أصعب الدورات الدراسية، التي مرت على طلاب غزة.

لم تكن تجربة ديما مجرد تحصيل دراسي منتظم، بل رحلة شاقة عبرت خلالها محطات النزوح المتكرر، وانعدام الكهرباء، وشح المستلزمات الأساسية، إلى جانب الضغط

النفسي الذي يرافقه صوت القصف اليومي. ورغم استبدال القاعات الدراسية بالأماكن المؤقتة والخيام، واصلت ديما ساعات الدراسة والتحضير بإصرار عالٍ، واضعةً نصب عينيها التفوق.

سنة صعبة تجاوزتها بحلمها

تقول لوكالة "صفا"، ساردة تفاصيل تلك الأيام الشاقة، "التوجيهي سنة صعبة جداً وتفاصيلها كثيرة، والظروف التي مررنا بها كانت استثنائية وقاسية للغاية".

تضيف "النزوح والتنقل من مكان لآخر، وغياب الهدوء، وضغط القصف والحرب، كل هذه كانت عوائق أمامنا".

وتستدرك "لكن الحمد لله، بفضل الله أولاً ثم بفضل دعاء عائلتي وتعبهم معي، استطعت تجاوز كل هذه الصعاب وتحقيق هذا المعدل الذي كان حلمي منذ البداية."

وشهدت لحظات الإعلان عن تفوقها فرحة عارمة امتزجت بدموع التعب والصمود داخل مكان نزوح عائلتها.

وأحاط بالطالبة الحناوي، منذ إعلان اسمها بين قائمة المتفوقين على مستوى فلسطين،  أقاربها ومحبوها للابتهاج بهذا الإنجاز الذي تجاوز حدود النجاح الشخصي.

وأكدت العائلة أن هذا الإنجاز، هو رمز تحدى ظروف النزوح والحرمان، وليس مجرد شهادة مدرسية.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم، يوم الجمعة، نتائج شهادة الدراسة الثانوية العامة، مشددة على أن هذه الدورة جرت في ظل ظروف استثنائية وغير مسبوقة جراء العدوان المستمر، مما حرم آلاف الطلبة من الالتحاق بمدارسهم، وأدى إلى استشهاد وإصابة العشرات منهم.

كما جاءت الدورة المعلن نتائجها، وسط  تدمير الاحتلال البنية التحتية التعليمية في قاطره غزة على مدار حرب عامين ونصف من الإبادة.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك