القدس المحتلة - صفا
اعتبرت محافظة القدس إعلان جمهورية ناورو افتتاح سفارة لها لدى الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة تصعيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا خطيرًا، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت المحافظة في بيان يوم الأربعاء، إن افتتاح السفارة يشكل تقويضًا مباشرًا للإجماع الدولي الرافض للاعتراف بأي إجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، أو المساس بمكانتها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمة فلسطين.
وأضافت أن افتتاح السفارة أيضًا، يمثل خرقًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القراران (476) و(478)، اللذان أكدا بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني.
وأكدت أن جميع الإجراءات والتدابير التي اتخذتها سلطات الاحتلال لضم المدينة أو فرض سيادتها عليها أو تغيير طابعها أو وضعها القانوني أو الديمغرافي أو الجغرافي، تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وتابعت أن افتتاح أو نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس لا يقتصر على كونه مخالفة قانونية، بل يشكل تشجيعًا لسياسات الاحتلال الاستيطانية والتوسعية.
وأوضحت أن ذلك يُوفر غطاءً سياسيًا لاستمرار جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، بما يشمل التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، والتهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، في تحدٍ سافر للمنظومة القانونية الدولية.
وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل احترام القانون الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته المتواصلة، ومنع أي خطوات أو إجراءات تسهم في تكريس الاحتلال أو إضفاء شرعية على سياساته غير القانونية.
وشددت على أن مدينة القدس ستبقى، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مدينة فلسطينية محتلة وعاصمة دولة فلسطين.
وأشارت إلى أن جميع المحاولات الرامية إلى فرض أمر واقع استيطاني أو تغيير هويتها أو مكانتها القانونية مصيرها الفشل، ولن تمس الحقوق التاريخية والقانونية والثابتة للشعب الفلسطيني.
ر ش
