أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية جديدة ومعمّقة تسلط الضوء على المشهد السياسي الراهن، وجاءت بعنوان: "العقد السياسي الغائب: قراءة في إشكالية التمثيل الفلسطيني ومسار انتخابات 2026".
وتتناول الورقة قضية من أكثر القضايا حساسية في المرحلة الحالية، والمتمثلة في الفجوة بين اكتمال الإطار القانوني للانتخابات واستمرار غياب التوافق السياسي الوطني.
وتشير الورقة البحثية إلى أن استحقاق انتخابات 2026، وعلى الرغم مما يحمله من تطور إجرائي وقانوني غير مسبوق منذ سنوات طويلة، فإنه لا يزال يواجه تحدياً جوهرياً يتجسد في غياب "العقد السياسي الوطني" بين القوى الفلسطينية الرئيسية، وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، مما يجعل مسألة الشرعية السياسية أكثر تعقيداً من مجرد إجراء اقتراع عام.
وتخلص الدراسة إلى أن الأزمة الفلسطينية لم تعد أزمة أدوات انتخابية أو نصوص قانونية، بل هي أزمة تمثيل وتوافق حول قواعد اللعبة السياسية ذاتها.
وتخذر من أن الانتخابات قد تؤدي في حال غياب التوافق إلى إعادة إنتاج الانقسام بدلاً من تجاوزه وتوحيد الصف.
كما تسلط الدراسة الضوء على عدة ملفات ومحاور رئيسية تحكم مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، ومن أبرزها التحولات الجارية في النظام السياسي وخاصة ما يتعلق بالمجلس الوطني الفلسطيني وآليات تمثيل الشتات.
كما لفت التقرير البحثي إلى التحديات المعقدة المرتبطة بإجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، وتداخل المسار الانتخابي الفلسطيني مع الترتيبات والتحركات الإقليمية والدولية الجارية في المنطقة.
وأكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية على التزامه بدوره البحثي في إنتاج قراءات تحليلية معمّقة تسهم في فهم التحولات السياسية، وتقديم بدائل تفسيرية تتجاوز الخطاب التقليدي، بما يعزز النقاش العام حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وإمكانات إصلاحه وتطويره.
