web site counter

كاتبة إيرلندية: الدول الغنية هي من تسهّل الإبادة الجماعية بغزة

دبلن - ترجمة صفا

وجّهت الكاتبة الإيرلندية الشهيرة سالي روني انتقادات حادة للدول الغربية الداعمة "لإسرائيل"، معتبرة أن "أغنى دول العالم وأكثرها قوة" تسهّل الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في وقت دعت فيه إلى إعادة تقييم أساليب الاحتجاج التقليدية التي قالت إنها لم تنجح في التأثير على السياسات الإسرائيلية.

وأضافت روني خلال مشاركتها في فعالية عامة عُقدت مساء الثلاثاء في نادي المعلمين بمدينة دبلن الإيرلندية: "إذا أردنا أن ننصف شجاعة الصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة من غزة، فعلينا أن نتحرك وأن نتخذ إجراءات حقيقية".

وأشادت الكاتبة الإيرلندية بالصحفيين الذين استشهدوا أثناء تغطية الحرب في غزة، مشيرة إلى أن مئات الإعلاميين فقدوا حياتهم خلال محاولتهم نقل الوقائع من الميدان، معتبرة أن مسؤولية الجمهور لا تقتصر على متابعة الأحداث، بل تشمل السعي لإحداث تغيير فعلي.

وأكدت روني أن كثيراً من المؤيدين للحقوق الفلسطينية باتوا مطالبين بمراجعة أساليب عملهم، قائلة: "لقد أثبتت أساليب الاحتجاج التقليدية التي اعتمدنا عليها لعقود أنها غير كافية أمام حجم التحديات التي نواجهها اليوم".

ووصفـت ما يجري في غزة بأنه "أحلك لحظة شهدها جيلنا"، معتبرة أن الدمار الواسع الذي طال المساكن والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية في القطاع يعكس واقع النظام الدولي الحالي وطبيعة موازين القوى العالمية.

وقالت إن "إسرائيل" لم تكن لتتمكن من مواصلة هذه الحرب بمفردها"، مشيرة إلى أن الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي والاستخباراتي القادم من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أسهم في استمرار العمليات العسكرية.

وأضافت أن السنوات الأخيرة أظهرت، بحسب رأيها، حجم النفوذ الأميركي في توجيه السياسات الدولية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، معتبرة أن تدفق الأسلحة والمساعدات العسكرية والدعم السياسي "لإسرائيل" أسهم في استمرار معاناة الفلسطينيين.

كما وجّهت روني انتقادات للطبقة السياسية الأوروبية، متهمة عدداً من الحكومات الأوروبية بالتخلي عن مبادئ القانون الدولي وعدم الاستجابة لمواقف الرأي العام المطالب بوقف الحرب وحماية أهالي في غزة.

وتُعد سالي روني واحدة من أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة في إيرلندا، وقد اشتهرت عالمياً من خلال روايتي "محادثات مع الأصدقاء" و"أناس عاديون".

كما عُرفت بمواقفها المؤيدة للحقوق الفلسطينية، إذ رفضت عام 2021 السماح لدار نشر إسرائيلية بنشر ترجمة عبرية لروايتها "عالم جميل، أين أنت؟"، معلنة دعمها لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).
وفي عام 2024، صدرت ترجمة عبرية لروايتها "إنترمتزو" عن دار نشر إسرائيلية مستقلة معروفة بدعمها للحقوق الفلسطينية.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك