نيويورك - صفا
كشفت أدلة مرئية جمعتها صحيفة "نيويورك تايمز" أن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل الفسفور الأبيض، في مناطق مكتظة بالسكان خلال عملياته العسكرية على الأراضي اللبنانية.
ورصدت المشاهد المصورة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منها الصحيفة، آثار الدخان المميزة لقنابل الفسفور الأبيض تعود إلى 30 مايو/ أيار الماضي.
وتُظهر مدينة النبطية ذات الكثافة السكانية التي يقطنها نحو 40 ألف نسمة، في الوقت الذي كان فيه جيش الاحتلال يسيطر على قلعة الشقيف.
وكشفت الصحيفة عن استخدام الفسفور الأبيض في مدينة صور الساحلية وثلاث بلدات صغيرة مجاورة، هي: الخيام والقليعة ويوحمر، وذلك عقب استئناف المواجهات بين "إسرائيل" وحزب الله في مارس/ آذار الماضي.
وأضافت أن "الفسفور الأبيض يشتعل تلقائيًا عند تعرضه للهواء ويكاد يستعصي على الإطفاء، وكثيرًا ما تلجأ إليه الجيوش في الحروب لإشعال الحرائق وإقامة ستائر دخانية".
وتابعت "رغم أنه ليس محظورًا بحد ذاته، إلا أن استخدامه المتعمد ضد المدنيين أو في المناطق الآهلة بالسكان يُشكّل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني".
وأفادت "نيويورك تايمز" بأنها أحالت أسئلة إلى "إسرائيل" مرفقةً بإحداثيات أربعة مواقع في لبنان يُشتبه في استخدام الفسفور الأبيض فيها، غير أنها لم تتلقَ أي رد.
وأشارت إلى أن المقاطع المصورة تظهر قذائف مدفعية تنفجر في الهواء فوق لبنان وتُسقط خيوطًا من الفسفور الأبيض المشتعل، وهو ما يتسق مع استخدام "إسرائيل" سابقًا لذخائر أمريكية من طراز"M825A1".
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وجهت الحكومة اللبنانية أربع رسائل إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تُعرب فيها عن قلقها إزاء استخدام "إسرائيل" الفسفور الأبيض.
وأشارت رسالة موجهة إلى المجلس في 3 يوليو/ تموز 2024 إلى اندلاع أكثر من 600 حريق في جنوب لبنان جراء هذا الاستخدام، وفقًا لبيانات الحكومة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يتسبب الفسفور الأبيض عند ملامسته للجلد في حروق بالغة الخطورة، فيما قد يفضي استنشاقه إلى إصابات في الجهاز التنفسي والعينين.
وتتواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، إلى 3 آلاف و593 شهيدًا، إضافة إلى 10 آلاف و990 جريحًا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ر ش
