أدرجت الأمم المتحدة رسمياً "إسرائيل" وروسيا في قائمتها السوداء السنوية للدول والجهات المشتبه في ارتكابها أو مسؤوليتها عن أعمال عنف جنسي خلال الصراعات.
وقدم التقرير حول الجانبين، الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش".
و يتضمن التقرير الأحدث وصفاً مروعاً للانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة وقوات الأمن الإسرائيلية والروسية.
وعلى الرغم من أن الإدراج في هذه القائمة لا يترتب عليه فرض عقوبات أو تدابير عقابية محددة بشكل مباشر، إلا أن فضح الدول المعنية علناً يتسبب في إلحاق ضرر بالغ بسمعتها الدولية، فضلاً عن حرمان الدول التي تُدرج بشكل متكرر من المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ويأتي هذا التطور في وقت من المقرر فيه تعيين أمين عام جديد للمنظمة الدولية في وقت لاحق من العام الجاري، بعد أن أشارت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي خلال الصراعات، براميلا باتن، إلى وجود خلافات سابقة مع الجانب الإسرائيلي بشأن نطاق زيارة فحص الوضع ومشكلات التعاون التي عُلقت في نهاية المطاف بسبب الحرب في غزة.
وكشف التقرير السنوي عن اتجاه مقلق للغاية على المستوى العالمي، حيث ارتفعت حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات والتيقنت منها الأمم المتحدة بنسبة تجاوزت مئة بالمئة في عام 2025 مقارنة بعام 2024.
ووصفت "باتن"، ذلك بأنه لا يزال مجرد غيض من فيض.
ووثق التقرير وقائع متعددة للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في قطاع غزة والضفة الغربية تم استخدامها كأشكال من التعذيب ضد أربعة عشر رجلاً وسبع نساء وتسعة فتيان وفتاة واحدة.
وأشار التقرير إلى أن الجناة من القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية، وأن الجرائم وقعت بشكل أساسي أثناء الاحتجاز والاستجواب وفي معسكرات الجيش ونقاط التفتيش، وشملت الانتهاكات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والتعري القسري والتهديد به، وكان من بين الناجين صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، رصدت بعثة الأمم المتحدة لرصد وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا ثلاثمئة وعشر وقائع عنف جنسي مرتبطة بالصراع ارتكبتها قوات مسلحة وقوات أمن روسية، حيث طالت هذه الانتهاكات مئتين وثمانين رجلاً وستاً وعشرين امرأة وأربع فتيات، وتنوعت الجرائم الموثقة لتشمل الاغتصاب والاغتصاب الجماعي وتتشويه الأعضاء التناسلية والصعق بالكهرباء والتعذيب الجسدي.
