web site counter

الأمم المتحدة: غزة بلا وقف كامل للنار وقيود "إسرائيل" تعرقل مواجهة الشتاء

جنيف - صفا
أكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لاركيه أن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال دون المطلوب، بسبب قيود "تل أبيب" على إدخال المساعدات وتقلص المساحات الآمنة وتفاقم أزمة الإيواء مع اقتراب الشتاء.
وقال لاركيه في مقابلة مع وكالة "الأناضول": إن "وقف إطلاق النار أُعلن رسميًا ولا يزال قائمًا، لكنه ليس وقفًا بالمعنى المعتاد".
وأضاف "نتلقى كل يوم تقارير عن مقتل أو إصابة أشخاص جراء الغارات الجوية والقصف وأسباب أخرى مماثلة".
ووصف الوضع بأشبه بـ "مستوى أقل من العنف في إطلاق النار مقارنةً بما كان عليه قبل عام، لكنه ليس وقفًا كاملًا لإطلاق النار".
وأشار إلى أن الاتفاق المعلن في أكتوبر 2025 والذي لا يزال قائمًا، سمح بتحسن نسبي في إدخال المساعدات مقارنة بما سبقه.
وتابع "صحيح أن المنظمات الإنسانية باتت قادرة على إدخال مساعدات أكثر مما كان عليه الحال قبل الاتفاق، مع تسجيل انحسار في سوء التغذية، لكن ذلك لم يُنهِ الأزمة".
وأردف "رغم أن هناك ما بين 700 ألف ومليون وجبة ساخنة تُوفر يوميًا، وهي ضرورية لبقاء السكان، لكن الاستجابة الإنسانية لا تزال بعيدة جدًا عما ينبغي أن تكون عليه". 
وأرجع لاركيه السبب الرئيس في استمرار الأزمة إلى إقتصار إدخال المساعدات حاليًا على معبر كرم أبو سالم فقط، ما يخلق اختناقًا في التدفق، إلى جانب قيود أخرى تحول دون تأمين كميات كافية.
ووفق لاركيه، لا تتوقف المآسي في غزة عند شح المساعدات الغذائية، بل تمتد إلى قضية الإيواء التي تشكل مصدر قلق بالغ في القطاع المدمر.
وبيّن أن نحو 95% من السكان دُفعوا إلى المناطق الساحلية داخل مساحة تتقلص تدريجيًا مع توسيع "إسرائيل" للمناطق التي تحتلها.
وأكد أن جميع فلسطينيي غزة تقريبًا بحاجة إلى دعم في الإيواء، لكن المنظمات غير قادرة على توفير بيئة مناسبة لمواجهة الشتاء.
وقال: "سيأتي الشتاء في وقت أبكر مما نتوقع، وسيكون صعبًا أيضًا على سكان غزة، ونحن نبذل قصارى جهدنا هذه المرة لمنع حرمانهم من الحصول على مكان لنوم آمن في ذروة البرد".
وتابع "نحتاج أن تخفف السلطات الإسرائيلية هذه القيود، حتى نتمكن من إدخال المزيد من مواد الإيواء، خيام العام الماضي كانت بالية وقديمة ولم تُستبدل".
وأكد أن قطاع غزة، الذي كان من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم حتى قبل الحرب، يواجه منذ سنوات ضغطًا أكبر بسبب القيود الإسرائيلية. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك