web site counter

شهادات لناشطي أسطول الصمود حول تعرضهم للتعذيب والاعتداء الجنسي من الاحتلال

القدس المحتلة - صفا
فجّرت شهادات عدد من المشاركين في "أسطول الصمود" العالمي موجة اتهامات خطيرة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد تعرضهم لانتهاكات شملت التعذيب والاعتداءات الجنسية عقب اعتراض القوارب التي كانت متجهة إلى قطاع غزة في المياه الدولية واحتجاز من كانوا على متنها.
وروى ناشطون أوروبيون في مقابلات مع "الجزيرة مباشر"، تفاصيل ما وصفوه بـ"السجن العائم" الذي نقلوا إليه بعد احتجازهم على متن سفن إسرائيلية.
وأكدوا أنهم تعرضوا للضرب والتجريد من الملابس والحرمان من الطعام والماء والنوم، إضافة إلى اعتداءات جسدية ونفسية قالوا إنها استمرت لأيام.
وقالت الناشطة الفرنسية صبرينا عزيزي، إحدى المشاركات في الأسطول: إن "القوات الإسرائيلية تعاملت معهم بعنف شديد منذ اللحظة الأولى لنقلهم إلى السفينة العسكرية".
وأضافت أنهم أجبروا على الجلوس أرضًا في ظروف قاسية، وتعرضوا للضرب والإهانة، قبل أن تصادر جوازات سفرهم ويتم نقلهم إلى ما وصفته بـ"حاويات معدنية مظلمة" استخدمت كسجون مؤقتة.
وأوضحت أن المحتجزين، البالغ عددهم نحو 185 شخصًا، تعرض كل منهم لشكل مختلف من التعذيب داخل تلك الحاويات، مشيرة إلى أنها شخصيًا تعرضت لحقنة مجهولة في العنق دون أي تفسير من الجنود أو الطواقم الطبية.
وتحدثت عزيزي عن شهادات جمعها أطباء كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، أفادت بتعرض عشرات المحتجزين لإصابات واعتداءات مختلفة، من بينها كسور وضرب وصعق كهربائي وإصابات في الرأس، إضافة إلى اعتداءات جنسية تعرض لها عدد من المشاركين.
وأشارت إلى أن المحتجزين حرموا من النوم والطعام والماء لساعات طويلة، في ظل اكتظاظ شديد داخل الحاويات المعدنية، بينما كان الجنود يتعمدون، بحسب روايتها، إزعاجهم بشكل متواصل لمنعهم من النوم، عبر الضجيج وتسليط الأضواء داخل أماكن الاحتجاز.
وفي ميناء أسدود، قالت الناشطة صبرينا عزيزي إن الجنود تعاملوا مع المحتجزين بعنف شديد أثناء إنزالهم من السفن.
وأشارت إلى أنها تعرضت للسحب بواسطة أربطة بلاستيكية قيدت بها يداها، بينما سمعت صرخات وبكاء لمحتجزين آخرين، بينهم نساء فقدت إحداهن الوعي.
وأضافت أن ما عاشته خلال الاحتجاز جعلها تعيد التفكير في معاناة الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، معتبرة أن ما تعرض له النشطاء ليس سوى جزء بسيط مما يواجهه الفلسطينيون يوميًا.
من جهته، أكد الناشط فوزي الشحي، وهو أحد المشاركين في الأسطول، صحة ما تحدثت عنه عزيزي، قائلً: ا إن المشاركين نقلوا إلى ما سماها "سفن العار"، حيث تعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي متواصل.
وأضاف أن المحتجزين عاشوا ساعات طويلة من الخوف وعدم اليقين، وسط منع شبه كامل للطعام والمياه.
وتابع أنه شخصيًا لم يشرب الماء لأكثر من 50 ساعة، كما اضطر إلى البقاء واقفًا خلال الليل بسبب الاكتظاظ والخشية من الخروج إلى الساحات التي كانت تشهد إطلاق رصاص مطاطي وقنابل صوتية.
وأردف أن المحتجزين أجبروا في إحدى المراحل على الركوع لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، بينما واصل الجنود الإسرائيليون، بحسب وصفه، عمليات الترهيب والتعذيب، مشيرًا إلى أنه شاهد آثار عضات كلاب على بعض المشاركين.
وتحدث الشحي عن نقل المحتجزين لاحقًا في شاحنات مغلقة وسط ظروف وصفها بالقاسية، مع تشغيل التدفئة بدرجات حرارة مرتفعة رغم معاناتهم من العطش والإرهاق.
وقال إن بعضهم شعر بأنهم "في الساعات الأخيرة من حياتهم".
وفي سياق متصل، قال منظمو أسطول الصمود إنهم وثقوا ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، بينها حالات اغتصاب، وقعت بحق محتجزين على متن سفن الاحتجاز الإسرائيلية.
وأضافوا أن عددًا من المشاركين نقلوا إلى المستشفيات بعد الإفراج عنهم بسبب الإصابات التي تعرضوا لها.
وأشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية اعترضت نحو 50 قاربًا في المياه الدولية الثلاثاء الماضي، واحتجزت قرابة 430 ناشطًا ومتطوعًا كانوا في طريقهم إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك