قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح يوم الثلاثاء، إن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه ومن بينهم الطبيبة والناشطة الإنسانية الإيرلندية مارغريت كونولي، يمثل جريمة مركبة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للبحار، ويكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم وفرض الحصار بالقوة المسلحة.
وأكد فتوح أن اعتراض بحرية الاحتلال سفنا مدنية بمهمة إنسانية قرب قبرص والسيطرة على السفن المشاركة، يشكل عملا من أعمال القرصنة البحرية المحظورة دوليا واعتداءً مباشرا على حرية الملاحة المدنية وانتهاكا لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، خاصة أن المشاركين في الأسطول كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية، تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة.
وأضاف أن احتجاز النشطاء والمتضامنين الدوليين بالقوة المسلحة، يعكس إصرار حكومة الاحتلال على تجريم العمل الإنساني ومنع وصول المساعدات والإسناد التضامني إلى الشعب الفلسطيني، في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لحرب إبادة وتجويع وحصار ممنهج تخالف كل المعايير القانونية والأخلاقية.
وشدد فتوح على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية.
ودعا، البرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في جريمة اعتراض الأسطول، باعتبار أن ما جرى يمثل امتدادا لسياسة الحصار والعقاب الجماعي والهيمنة العسكرية على الممرات البحرية، في تحدٍّ سافر للإرادة الدولية ولقيم العدالة وحقوق الإنسان.
