غزة - صفا
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" وبأشد العبارات جريمة القرصنة البحرية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق "أسطول الصمود" الدولي.
واعتبرت الهيئة في بيان يوم الخميس، هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا جسيمًا وصارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وقالت إن هذا الاعتداء يُمثل خرقًا فاضحًا لأحكام قانون البحار التي تكفل حرية الملاحة في المياه الدولية. وعليه، فإن هذه الجريمة ترقى إلى مستوى جريمة حرب مكتملة الأركان، وتستوجب المساءلة القانونية الدولية.
وأكدت أن استهداف الأسطول يعكس إصرار الاحتلال على توسيع دائرة جرائمه، ليس فقط بحق الشعب الفلسطيني، بل أيضًا بحق المتضامنين الدوليين، وتعريض حياتهم لخطر جسيم، في محاولة لفرض واقع الحصار بالقوة ومنع أي جهود إنسانية لكسره.
وعبّرت عن قلقها العميق على سلامة النشطاء الشجعان على متن سفن الأسطول، الذين يمثلون ضمير الإنسانية الحي، ويجسدون موقفًا أخلاقيًا رافضًا لجرائم الحصار والتجويع والإبادة.
وثمنت شجاعتهم في مواجهة المخاطر، في ظل تهديدات متكررة باعتقالهم والاعتداء عليهم وقطر سفنهم إلى ميناء أسدود.
وطالبت الهيئة بضرورة توفير حماية دولية فورية وعاجلة للنشطاء والمتضامنين على متن الأسطول، وضمان حرية الملاحة ووصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو اعتراض.
ودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جريمة القرصنة البحرية ومحاسبة المسؤولين عنها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
وأكدت على ضرورة التزام الدول بتنفيذ التدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة، والعمل الجاد على فتح ممرات إنسانية برية وبحرية وجوية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وحثت الهيئة المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، وأحرار العالم، على التحرك العاجل لحماية النشطاء، والكشف عن مصيرهم، والعمل على الإفراج الفوري عنهم، بما يضمن احترام القانون الدولي ووقف الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
ر ش
