web site counter

مركز: قانون الاحتلال محاكمة "عناصر النخبة" يهدف لإضفاء شرعية على جرائم قتل مقررة مسبقًا

مركز: قانون محاكمة "عناصر النخبة" يهدف لإضفاء شرعية على جرائم قتل مقررة مسبقًا
غزة - صفا

دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لمحاكمة "عناصر النخبة" الذين تتهمهم قوات الاحتلال بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، والقاضي بتشكيل محاكم عسكرية خاصة وإصدار أحكام بالإعدام يتوقع أن تطال مئات الفلسطينيين بأثر رجعي. 

ودعا المركز، في بيان اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف تنفيذ مخططات قتل معدة مسبقاً من دولة الاحتلال؛ لإضفاء شرعية قانونية على قرارات قتل ستطال مئات الفلسطينيين، تصدر عن محاكم عسكرية صورية.

وأشار المركز، إلى أن هذا التطور الخطير بحق المعتقلين الفلسطينيين، يأتي بعد أسابيع من إصدار قانون آخر بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين نهاية مارس الماضي.

وقال مدير المركز، المحامي راجي الصوراني: "على مدى عقود مارست قوات الاحتلال أساليب تعذيب وحشية ضد المعتقلين الفلسطينيين، أسفرت عن مقتل المئات منهم، لكننا الآن على أعتاب مرحلة جديدة ومختلفة من ارتكاب مجازر قتل جماعي لمئات المعتقلين بعد تقديمهم لمحاكم صورية تفتقر لأبسط مقومات العدالة". 

ولفت الصوراني، إلى أن هذا القانون الصادر عن الهيئة التشريعية، يأتي ليضفي غطاء تشريعياً على تلك الجرائم، وهو ما يعني أن كل مؤسسات الحكم التنفيذية والتشريعية والقضائية في هذا النظام الاستعماري الاستيطاني العنصري هي متورطة وشريكة في جرائم الإبادة الجماعية والابارتهايد والتطهير العرقي.

وتابع المركز: "لا يعرف على نحو يقيني عدد الفلسطينيين، المدنيين أو المقاتلين، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر، سواء في داخل الخط الأخضر أو من داخل قطاع غزة، يجري اعتقال الكثيرون منهم في مراكز اعتقال عسكرية لا تخضع لسلطة مصلحة السجون".  

وعلى مدى العامين ونصف المنصرمين، ذكر المركز أنه وثّق أكثر من 500 حالة إخفاء قسري، بينهم أطفال ونساء، تتوفر معلومات موثوقة بأنه جرى اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال التي تنكر وجودهم رهن الاعتقال.

وأوضح أن المعتقلين بمن فيهم نساء وأطفال، يخضعون لجرائم تعذيب وحشية، تشمل الضرب والتنكيل والحرمان من النوم والتجويع والاغتصاب وغير ذلك من الاعتداءات الجنسية، إذ سبق وتم نشر شهادات مروعة لنساء ورجال أفرج عنهم مؤخراً تعرضوا لجرائم اعتداءات جنسية وحشية.  

ولفت المركز، أنه منذ السابع من أكتوبر 2023، توفى 89 معتقلاً فلسطينياً، بينهم 52 معتقلاً من قطاع غزة، في السجون ومراكز التوقيف التابعة لقوات الاحتلال، وفقاً لبيانات نادي الأسير الفلسطيني، ويرجح أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.

وشدد على أن جرائم التعذيب التي تقترفها قوات الاحتلال بحق المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيات، هو جزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية التي تواصل تلك القوات اقترافها في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وجدد المركز دعوته للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف جريمة الإبادة بحق المعتقلين الفلسطينيين، من خلال اتخاذ إجراءات حسية وملوسة.  

كما طالب المركز، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جرائم التعذيب والإخفاء القسري ضد المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين، وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن اقتراف تلك الجرائم.

/ تعليق عبر الفيس بوك