web site counter

7 دول في "أوبك" تقرر تعديل إنتاجها النفطي لـ 188 ألف برميل يوميًا

واشنطن - صفا

أعلنت منظمة "أوبك"، اليوم الأحد، أن سبع دول في تحالف "أوبك+" قررت تعديل إنتاجها النفطي بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، في إطار التزامها بدعم استقرار سوق النفط، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من حزيران/ يونيو 2026.

 

وأكدت المنظمة أن الدول المعنية بالقرار هي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، مشددة على التزامها بالحفاظ على استقرار السوق النفطية في ظل التحديات الراهنة.

ويُعد هذا القرار الأول من نوعه منذ إعلان الإمارات انسحابها من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" الموسّع، في خطوة دخلت حيّز التنفيذ يوم الجمعة، بعد إعلانها في 28 نيسان/أبريل الماضي، على خلفية اعتراضها على حصص الإنتاج المفروضة عليها.

وكانت التقديرات قد رجّحت قبل الاجتماع اتجاه الدول السبع إلى رفع الإنتاج بالمقدار ذاته، وهو ما تحقق فعليًا، بعد زيادة سابقة بلغت 206 آلاف برميل يوميًا أُقرت في آذار/مارس ونيسان/أبريل، عقب استثناء حصة الإمارات.

ورغم ذلك، فإن تعديل الحصص لا يُتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على الإنتاج الفعلي، الذي لا يزال أدنى من السقف المحدد، في ظل اضطرابات مستمرة في الإمدادات العالمية.

وتتركز القدرات الإنتاجية غير المستغلة في دول الخليج، إلا أن الاستفادة منها تبقى محدودة بسبب تداعيات الحرب على إيران، لا سيما في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لتصدير النفط.

وبحسب معطيات شركة "ريستاد إنرجي"، بلغ إنتاج "أوبك+" الخاضع لنظام الحصص في آذار/مارس نحو 27.68 مليون برميل يوميًا، مقابل سقف يبلغ 36.73 مليون برميل، أي بفارق يقارب 9 ملايين برميل يوميًا.

وأوضحت المحللة بريا واليا أن هذا التراجع "يرتبط بشكل شبه كامل بالاضطرابات الناتجة عن الحرب، وليس بخفض طوعي للإنتاج"، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على العراق والكويت والسعودية والإمارات.

وفي المقابل، تواصل البحرية الأميركية فرض حصار على الموانئ الإيرانية، رغم أن إيران، العضو في "أوبك+"، لا تخضع لنظام الحصص داخل التحالف.

وفي ظل هذه المعطيات، برزت روسيا، ثاني أكبر منتج في التحالف، كأحد المستفيدين من ارتفاع أسعار الطاقة، رغم التحديات التي تواجهها في الحفاظ على مستويات إنتاجها، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

وفي السياق ذاته، وصفت المحللة في شركة "كيبلر"، أمينة بكر، انسحاب الإمارات بأنه "حدث هام" داخل "أوبك"، مشيرة إلى أن انسحابات سابقة، مثل قطر في 2019 وأنغولا في 2023، لم تُحدث التأثير نفسه.

ولفتت إلى أن الإمارات، بصفتها رابع أكبر منتج في التحالف، تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة غير مستغلة، ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في موازنة السوق عند الحاجة.

وأضافت أن أبوظبي أبدت تحفظات على حصصها منذ عام 2021، في ظل استثمارات كبيرة في البنية التحتية، حيث تخطط شركة "أدنوك" لرفع إنتاجها إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مقارنة بحصة سابقة بلغت نحو 3.5 مليون برميل.

ويمنح ذلك الإمارات قدرة تنافسية مرتفعة، خاصة مع انخفاض تكلفة الإنتاج، ما قد يحد من قدرة السعودية وحلفائها على توجيه السوق النفطية.

وفي المقابل، يواجه تحالف "أوبك+" مخاطر إضافية، أبرزها احتمال انسحاب دول أخرى مثل العراق وكازاخستان، اللتين وُجهت إليهما اتهامات متكررة بتجاوز الحصص المحددة لهما.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك