كشف تقرير نشرته منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" أن إجراءات متصاعدة، يواجهها الأطباء الفلسطينيين بالداخل المحتل، وصلت حدّ الفصل من العمل، لعدد كبير منهم".
ووثّق التقرير عشرات جلسات الاستماع في ما لا يقل عن 15 مستشفى وجميع صناديق المرضى الأربعة، على خلفية التعبير عن الرأي بشأن الحرب على غزة، حتى في حالات بسيطة، مثل مشاركة منشور، أو وضع "إعجاب"، أو تغيير صورة الملف الشخصي.
وأظهر التقرير، ارتفاعًا كبيرًا في نسبة العاملين العرب الذين فُتحت بحقهم إجراءات تأديبية بعد تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبين أنه في "المركز الطبي للجليل"، ارتفعت نسبتهم من 34% إلى 59%، وفي مستشفى "برزيلاي" من 2.4% إلى 27%.
ويستند التقرير إلى 32 مقابلة معمّقة مع عاملين عرب ويهود في جهاز الصحة، بينهم أطباء وممرضون وعاملون في المهن الطبية المساندة، إضافة إلى استطلاع شمل 310 عاملين عرب خلال عام 2024، ومعطيات جُمعت عبر طلبات حرية المعلومات من مستشفيات عامة وصناديق المرضى، وذلك على مدار أكثر من عام.
ويشكّل الكادر الطبي الفلسطيني، نسبة كبيرة تتجاوز 40% من مجمل العاملين في جهاز الصحة الإسرائيلي، الذي يضم نحو 200 ألف موظف، فيما يشكّل الأطباء العرب نحو 27% من الأطباء في البلاد، ونسبة مماثلة من الممرضين، بينما يشكّل الصيادلة العرب قرابة نصف عدد الصيادلة.
وعلى الرغم من هذا الحضور الواسع والمحوري، فإن نسبتهم في المناصب الإدارية ومواقع اتخاذ القرار لا تتجاوز 2% إلى 3%.
وبحسب التقرير، فإن ثمة فجوة عميقة بين الصورة العامة لجهاز الصحة باعتباره فضاءً للمساواة والتعاون، وبين شعور كثير من العاملين الفلسطينيين الذين يصفون تجارب من الإقصاء والخوف والإسكات.
وذكر أنه منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باتوا مطالبين بتجنّب استخدام اللغة العربية، والتعرّض لـ"اختبارات ولاء" غير رسمية، خشية الملاحقة، في ظل تصاعد مظاهر القومية والعسكرة داخل المستشفيات والعيادات.
