web site counter

فكرة تبلورت بعد هجوم 7 أكتوبر

"يا ألبي".. مشروع بأمريكا لربط زيت الزيتون بالقضية الفلسطينية

كاليفورنيا - ترجمة صفا

قدّمت رائدة الأعمال الفلسطينية ياسمين أبو ملاك علامة تجارية غير تقليدية لزيت الزيتون الفلسطيني، حيث طرحت منتجها في الأسواق الأمريكية ضمن عبوات ذات لون وردي، في محاولة لإعادة تقديم الهوية الفلسطينية بطريقة معاصرة.

زيت الزيتون البكر الذي تعمل ياسمين أبو ملاك من الخليل وتقيم في كاليفورنيا على إعادة تعبئته ضمن مشروع أطلقته أبو ملاك بالتعاون مع والدتها.

واستلهمت الشابة تصميم العلامة التجارية من تجربتها الشخصية في النشأة بين ثقافتين، إضافة إلى تأثيرات بصرية من طفولتها في أوائل الألفية، مثل ألوان ألعاب "باربي".

وأوضحت أبو ملاك أنها لم تكن تسعى إلى تقديم منتج يرتكز على صورة "تراثية جامدة"، بل أرادت علامة تبدو حديثة وقريبة من الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الهوية الفلسطينية يمكن التعبير عنها بأساليب أكثر عفوية وبساطة، دون الحاجة إلى تقديمها دائمًا في إطار تفسيري مباشر.

وأشارت إلى أن الفكرة تبلورت بشكل أكبر بعد هجوم السابع من أكتوبر، حيث شعرت برغبة في تقديم شيء ملموس يربط الناس بالقضية الفلسطينية بعيدًا عن الطابع الإخباري المجرد.

وفي هذا السياق، لفتت إلى أن الكثير من الناس أصبحوا يبحثون عن وسائل لفهم ما يجري في فلسطين والتفاعل معه بشكل شخصي، معتبرة أن المنتجات اليومية مثل زيت الزيتون يمكن أن تلعب دورًا في هذا الربط.

وتحمل الشابة في ذاكرتها تاريخًا عائليًا مرتبطًا بالنزوح، من بينها استشهاد جدها الأكبر في منزله، وهجرة جدها إلى الولايات المتحدة بعد حرب عام 1967.

كما تحدثت عن تجاربها الشخصية المرتبطة بالهوية، مشيرة إلى أنها واجهت صعوبات خلال سنوات الدراسة في التعبير عن انتمائها الفلسطيني، حيث كان البعض يجهل وجود فلسطين من الأساس أو يخلط بينها وبين باكستان بينما كان بعض المعلمين ينكرون وجودها.

وفي تجربة أحدث، ذكرت أنها مُنعت من دخول فلسطين عبر مطار بن غوريون بعد خضوعها لاستجواب استمر لساعات من قبل السلطات الإسرائيلية، قبل أن يتم ترحيلها إلى الولايات المتحدة.

وترى أبو ملاك أن الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية ازداد في الفترة الأخيرة، ما جعل الجمهور أكثر استعدادًا لطرح الأسئلة والبحث عن فهم أعمق.

ومن هنا، تسعى علامتها التجارية "يا ألبي" إلى تقديم فلسطين بصورة مختلفة، من خلال منتج يومي بسيط يمكن أن يكون جزءًا من حياة الناس.

ولا يقتصر المشروع على زيت الزيتون فقط، بل توسّع ليشمل منتجات أخرى مثل الملصقات والملابس والإكسسوارات، وقد لاقى رواجًا بين فئات مختلفة، من بينها جيل الألفية، سواء من العرب أو غيرهم، إضافة إلى انتشاره في متاجر متخصصة.

وتؤكد أبو ملاك أن الهدف من المنتج ليس مجرد عرضه على الرفوف، بل استخدامه ومشاركته في الحياة اليومية، باعتباره وسيلة للتواصل الثقافي وربط الناس بتجربة إنسانية أوسع.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك