تضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ وصلت جهود إحياء المحادثات إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعداداً يذكر لتخفيف شروطهما للمضي قدما نحو وقف نهائي للحرب.
واصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جولته بين دول تتوسّط لحل الأزمة خلال مطلع الأسبوع، فيما ألغى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد.
وأفاد مصدران من الحكومة الباكستانية، بأن القوات الأميركية سحبت معدات أمنية من العاصمة الباكستانية، ما يشير إلى أنه من غير المرجّح أن يعود أي وفد أميركي لإجراء محادثات في وقت قريب.
وبالرغم من أن وقف إطلاق النار جمّد العمليات القتالية إلى حد كبير، لم يجرِ التوصّل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف، ورفعت أسعار النفط، وأجّجت مستويات التضخّم، وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.
كما أبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، كما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس، مسعود بزشكيان، قال لرئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة عليها" تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان، إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكّن المفاوضون من إرساء أيّ أسس للتوصّل إلى تسوية.
ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها "مثمرة للغاية"، وذكرت وسائل إعلام رسمية، أن عراقجي توجه إلى سلطنة عُمان بعد مغادرته إسلام آباد، التي تتوسّط هي الأخرى في جهود إنهاء الحرب، حيث أجرى محادثات بشأن سبل إنهاء الصراع.
وذكرت وكالات أنباء إيرانية، أن من المقرّر عودة عراقجي إلى باكستان اليوم الأحد قبل أن يتوجه إلى روسيا.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في فلوريدا، إنّه ألغى زيارة المبعوثين؛ لأنّ المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنّه غير مناسب من الإيرانيين.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية، أضاف ترامب أنّ إيران "عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي".
وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، دون التوصّل إلى اتفاق.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لـ"رويترز"، اليوم الأحد، إنّ طائرتين من طراز "سي-17" تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.
