تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات مليشيات المستوطنين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفرت عن استشهاد الفتى محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) بعد تعرضه للدهس من قبل مستوطن في منطقة بيت عينون شمال الخليل، إلى جانب سلسلة من الهجمات التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأقدمت مليشيات المستوطنين على طرد مزارعين من أراضيهم في وادي اعمر جنوب بلدة المغير شمال شرق رام الله، فيما تعرضت ممتلكات المواطنين في بلدة بيتا جنوب نابلس لاعتداءات وتخريب، شملت أيضاً تدمير عدادات المياه وخطوط الكهرباء في منطقة جبل بئر قوزا على أطراف البلدة.
وفي السياق، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وهاجموا منازل الفلسطينيين في قرية المنيا، كما هاجموا بلدة إماتين شرق قلقيلية.
وفي الأغوار الشمالية، هدم مستوطنون مدرسة المالح والمساكن المحيطة بها، ما أدى إلى إفراغها من الطلبة بعد تراجع أعدادهم بشكل كبير نتيجة التهجير المستمر، كما رفعوا أعلام الاحتلال فوق منازل الفلسطينيين المهجّرين، في حين نصبوا خياماً استيطانية جديدة في أراضي قرية جالود جنوب شرق نابلس.
وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحم 96 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك خلال ساعات الصباح من يوم أمس الاثنين.
من جانبها، أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن المستوطنين سرقوا أكثر من 12 ألف رأس من المواشي في الضفة الغربية منذ عام 2025، في إطار استهداف مصادر رزق المواطنين.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وسط دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة والتصدي لعدوان المستوطنين بكل الوسائل المتاحة.
