كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الخميس، عن تفشي ظاهرة سرقة ونهب ممتلكات المدنيين في قرى جنوبي لبنان من قبل جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة، وفق ترجمة وكالة "صفا"، شهادات وصفتها بالخطيرة، تؤكد وجود عمليات نهب "ممنهجة" للمنازل التي دخلوها خلال التوغل البري الأخير.
وحسب الصحيفة، فإن هذه الانتهاكات يرتكبها جنود نظاميون وآخرون من قوات الاحتياط.
وذكرت أن بعض هذه العمليات تتم "بعلم القادة الميدانيين"، أو تحت أنظارهم دون تحريك ساكن.
ولفتت إلى أن ظاهرة السلب تأخذ منحىً تصاعدياً في الآونة الأخيرة، في ظل غياب أي عقوبات رادعة من قبل قيادة الجيش، مما شجع الجنود على التمادي في استباحة الممتلكات الشخصية اللبنانية ونقلها إلى داخل "إسرائيل".
وتتقاطع هذه التقارير، مع شهادات ميدانية وتقارير حقوقية صادرة من الجانب اللبناني.
وأصدرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان تقارير تؤكد ارتكاب جنود الاحتلال لجريمة النهب والاستيلاء غير القانوني على ممتلكات المدنيين، وهو ما يُصنف كخرق فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وأفاد نازحون من قرى الخطوط الأمامية، مثل الخيام، وميس الجبل، وبليدا، بعد استطلاع منازلهم عبر الصور المسربة أو العودة الجزئية، بفقدان مقتنيات ثمينة، ومبالغ مالية، وأجهزة إلكترونية، وحتى أثاث منزلي.
وأشارت التقارير اللبنانية، إلى قيام وحدات الهندسة التابعة للاحتلال بالدخول إلى المنازل بحجة "التفتيش الأمني"، ليعقب ذلك اختفاء ممتلكات خاصة، وهو ما أكدته مقاطع فيديو نشرها جنود الاحتلال أنفسهم على منصات التواصل الاجتماعي وهم يتفاخرون بمقتنيات مسروقة من داخل البيوت اللبنانية.
