غزة - صفا
شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أن ما كشفه تقرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، والذي تضمّن شهادات خطيرة لجنود وضباط في جيش الاحتلال، يفضح ارتكاب جرائم بشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
وأكدت الجبهة في بيان يوم الاثنين، أن هذه الشهادات تمثل اعترافات صريحة من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ما يجري هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بصورة منهجية، وتعكس نهجًا منظمًا من القتل والتدمير والتنكيل.
وأضافت أن هذه الشهادات، الصادرة من داخل جيش الاحتلال نفسه، تكشف عن حجم الانحطاط الأخلاقي والسلوك الإجرامي المنهجي، بدءًا من القتل العمد والتدمير الواسع والنهب، وصولًا إلى التعذيب وممارسات وحشية، من بينها التنكيل بالمدنيين ودفن بعض الشهداء وهم أحياء، في مشاهد تعكس طبيعة هذا الجيش وسلوكياته القائمة على الكراهية والعنصرية.
ورأت أن تكرار هذه الشهادات والتقارير التي تتوالى إلى العلن يؤكد أن هذه الجرائم ليست حالات فردية أو معزولة، بل هي سياسة ممنهجة تعكس طبيعة حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو.
وأوضحت أن هذه الشهادات تكشف عن عقيدة عسكرية تقوم على الاستباحة الكاملة للدم الفلسطيني، سواءً في قطاع غزة أو في الضفة الغربية والقدس، حيث تُعطى الأوامر بإطلاق النار على المدنيين دون أي تهديد حقيقي.
وحذّرت الجبهة من تصاعد السياسات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك تشريع ما يُسمى «قانون إعدام الأسرى»، إلى جانب ممارسات التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي المتعمد، وسياسات الاختفاء القسري، التي تشكل بمجملها جرائم إضافية تستوجب المحاسبة الدولية.
وأكدت أن ما ورد في هذا التقرير يشكل دليلًا دامغًا على الطبيعة العنصرية والفاشية للنظام الصهيوني، بكل مكوناته السياسية والعسكرية والقضائية.
وأضافت أن هذا الأمر يفرض تحركًا عاجلًا من قبل المجتمع الدولي، وعلى رأسه المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
ودعت الجبهة إلى تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق قادة الاحتلال، وفي مقدمتهم نتنياهو، والعمل على عزل دولة الاحتلال دوليًا وفرض عقوبات رادعة عليها، بما يضمن وقف جرائمها المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني وتحقيق العدالة للضحايا.
ر ش
