web site counter

"سرقة ممتلكات ومصاغات الفلسطينيين الذهبية نعمة"

"تبوّلنا عليهم وأفرغنا الرصاص في رؤوسهم".. اعترافات جنود إسرائيليين في غزة

غزة - ترجمة صفا

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تقريرًا يفند عبارة ترددها السلطات الإسرائيلية كثيراً، والتي تزعم فيها أن جيشها هو "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".

فقد كشف جنود خدموا في قطاع غزة، خلال الهجوم الذي استمر عليها لعامين عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لدرجة أنهم يقارنونها بما يسمى "المحرقة النازية".

ويقول أحد الجنود الذين تحدثت إليهم الصحيفة: "إنهم وضعوا مدنياً من غزة في قفص، وجردوه من ملابسه، وتبول عليه جندي بينما كان الآخرون يضحكون. ويقول آخر إنه أفرغ رشاشه على رأس رجل مسن مع ثلاثة أطفال".

وعندما وصل القائد إلى مسرح الجريمة، بصق على الجثث وشتمهم، واصفاً إياهم بـ"أبناء العاهرات".

ويروي جندي آخر أنهم صادفوا مدنياً أعزل رافعاً يديه.. ويضيف جندي إسرائيلي آخر "اقترب، وانتظر بضع ثوانٍ، ثم أطلق النار ببساطة، دون طرح أي أسئلة، ودون أن يحرك المشتبه به ساكناً"، ثم أبلغ عن الحادثة على أنها "تصفية إرهابي".

كما وصف جندي آخر كيف كان زملاؤه يستمتعون بتدمير وسرقة ممتلكات الفلسطينيين الذين قُتلوا.

وقال الجنود إنهم سرقوا "أجهزة منزلية، وقلائد ذهبية، ونقودًا، وكل شيء" و"اعتبروا سرقة الفلسطينيين نعمة".

ولم تتم محاسبة أي من هؤلاء الجنود، على الرغم من اعترافاتهم العلنية بجرائمهم.

ويروي يوفال، وهو جندي سابق يبلغ من العمر 34 عامًا، حادثة وقعت في ديسمبر 2023 في خان يونس. فخلال إحدى العمليات، قتلت وحدته رجلاً مسنًا وثلاثة فتيان عُزّل. لم يدرك ذلك إلا لاحقًا. يقول: "عندما وصلنا، أدركت أنهم لم يكونوا إرهابيين".

وقال يوفال: "شعرتُ كأنني وحش وأنزلق في دوامة من الخزي الشديد، وأفكار انتحارية، وعزلة وربما، في أعماقي، أريد الموت لإنهاء كل شيء."

كما تروي مايا، وهي جندية احتياطية وطالبة فلسفة، كيف شهدت انتهاكات وإعدامات بحق مدنيين فلسطينيين، بما في ذلك إذلال أسير.

وتقول للصحيفة: "شعرت بالنفاق والقذارة... كيف لي أن أبقى هناك مكتوفة الأيدي؟". ويطاردها التناقض بين حياتها العادية ودورها في الحرب.

كما يصف جنود آخرون عمليات نهب وتدمير متعمد للمنازل وتعذيب أثناء الاستجوابات، فقد تساءل إيتان بعد أن شهد التعذيب: "إذا كنا قادرين على فعل شيء فظيع كهذا دون أن يعلم أحد، فماذا نخفي أيضاً؟". ويضيف: "لا ينسى المرء وجوه من قتلهم، فهي تبقى عالقة في ذهنه".

ران، وهو ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قال:"لقد خططنا لهجمات كنا نعلم أن أطفالاً سيموتون فيها، ولم يعد ذلك مهماً بالنسبة لنا".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك