web site counter

النشاط الاقتصادي تراجع إلى مستويات غير مسبوقة

"الاقتصاد" بغزة: لا نفرض أي ضرائب أو رسوم على السلع الواردة للقطاع

صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في غزة مع وكيل وزارة الاقتصاد
غزة - صفا

أكدت وزارة الاقتصاد في غزة، يوم الثلاثاء، أنها لا تفرض أي ضرائب أو جمارك على بضائع التجار الواردة إلى القطاع، موضحة أن ارتفاع الأسعار يعود إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بكميات السلع الواردة وتقليصها بنسبة كبيرة.

وقال وكيل الوزارة حسن أبو ريالة خلال صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إن "هناك بعض الشائعات تدعي أن الوزارة تفرض ضرائب أو رسوم على البضائع والتجار، وهذه المعلومة تفتقر للصحة والدقة وهي معلومة كاذبة".

وأوضح أبو ريالة أن قانون ضريبة الدخل أو الجمارك أو قانون القيمة المضافة متوقّف تمامًا بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى الاحتلال وسياساته في تدمير الاقتصاد الفلسطيني.

وذكر أن الاحتلال الإسرائيلي من خلال اعتماده على 15 تاجرًا في غزة فقط، ومن خلال 40 شركة تسويق إسرائيلية ترتفع أسعار السلع بشكل كبير.

وبيّن أبو ريالة أن غزة اليوم ليست فقط أمام أزمة غذائية بل أمام أزمة حياة كاملة، إذ أن أزمة الخبز والدقيق هي العنوان الأبرز لكنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بباقي السلع الأساسية كالسكر والأرز والزيوت.

وأضاف "ما يزيد الأمر تعقيدًا أن آثار حرب الإبادة لم تبق حجرًا أو شجرًا أو طفلاً أو كهلاً أو امرأة؛ مما أدى فقدان المواطن الفلسطيني مصادر دخله وممتلكاته وموجوداته، وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة".

الاحتياج الشهري

وقال أبو ريالة إن عدد سكان 2.4 مليون مواطن موزعين على 44 ألف أسرة، موضحًا أن احتياج كل أسرة 2 كيلو جرام خبز يوميًا، وأن الاحتياج العام للدقيق 450 طن يوميًا بما يعادل 12600 طن شهريًا.

وذكر أن المتوفر فعليًا لا يتجاوز 200 طن يوميًا أي فجوة بنسبة 50%، موضحًا أن الاحتلال يتحكم في كل مقادير المجتمع الفلسطيني، حيث يحدد البضاعة من حيث النوع والكمية والتاجر الذي يجلبها، وللأسف حجم تدخلنا محدود.

وأشار وكيل الوزارة إلى أن الاحتياج الشهري للسكر يبلغ 3700 طن، والأرز 3300 طن، في حين أن الاحتياج للزيوت والسمن 2050 طنًا شهريًا، مؤكدًا أن المتوفر من هذه الأصناف لا يغطي الحاجة الشهرية.

أما على صعيد المجمدات أشار إلى أن الاحتياج الشهري كان يصل إلى 4300 طن قبل 7 من أكتوبر، إضافة إلى استهلاك لحوم حية أكبر بكثير من المجمدات.

وأكد أبو ريالة أن البضائع تدخل بصورة غير متناسقة وغير متسلسلة، وبسبب إغلاق المعابر والحد من دخولها وكذلك المساعدات، فإن الاحتلال يخلق أزمة في سلاسل التوريد.

وأردف "في كل لحظة المحتل يخلق أزمة، وليس آخرها أزمة المخزون السلعي التي تتأثر حتى بإغلاق المعبر ليوم واحد، كما يخالف الاحتلال البروتوكول الإنساني المتفق عليه والذي ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا".

وذكر أبو ريالة أن ذلك يؤدي إلى أزمات متكررة في جميع الأصناف الغذائية وغير الغذائية مثل "قطع غيار السيارات والمولدات الكهربائية، زيوت السيارات والبطاريات، ألواح الطاقة الشمسية ومعداتها".

وتابع "نحن ما زلنا في مرحلة الطوارئ، حيث الإغلاق الذي تم للمعابر يؤثّر بشكل كبير على كل مناحي الحياة خاصة مع بدء الحرب الأخيرة على إيران".

الغذاء العالمي

في شأن آخر قال أبو ريالة: "في عام 2025 كان يغطي برنامج الغذاء العالمي 300 طن دقيق يوميًا إضافة إلى كرتونة غذائية وكيس دقيق وزن 25 كيلو جرام، أما في عام 2026 انخفضت كمية التوزيع إلى 200 طن يوميًا".

وأوضح أن البرنامج ينتج عبر 30 مخبزًا متعاقدًا معه نحو 133 ألف ربطة خبز وزن "2 كيلو جرام" يوميًا، إذ أن 33% من الخبز يوزع مجانًا أي ما يعادل 45 ألف ربطة على مخيمات النازحين ومناطق أخرى، و70% أي ما يعادل 85 ألف ربطة تباع بسعر مدعوم 3 شواقل.

وأضاف أبو ريالة أن هناك 142 نقطة بيع معتمدة من البرنامج لكنها لا تغطي كافة المساحة الجغرافية للنازحين في قطاع غزة.

وأشار إلى أن المطبخ العالمي كان في عام 2025 يغطي عبر مخابز معتمدة لديه ما بين 20-30 طنًا يوميًا، وفي عام 2026 توقف نهائيًا، مضيفًا أن الجمعيات المحلية في عام 2025 كانت متعاقدة مع مخابز لتغطية من 10-20 طن يومياً، وفي عام 2026 توقفت نهائيا.

وقال إن عملية إدخال البضائع لغزة عبر المعابر شهدت بعد الحرب على إيران منذ منتصف شهر مارس الماضي، حيث حدثت انتكاسة في دخول المواد الغذائية.

وأكد أبو ريالة أن موظفي وزارة الاقتصاد يقومون بفرز الشاحنات والبضائع للتأكد من مدة الصلاحية وجودة البضاعة، حتى نستطيع أن نتدخل أو لا نتدخل في أي صنف يرتفع سعره بالسوق المحلي.

وأشار إلى أن آلاف العمال فقدو وظائفهم نتيجة الحرب وتدمير المصانع، ما رفع معدلات البطالة والفقر إلى مستويات خطيرة.

م ز/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك