web site counter

قرار بتجميد الهدم لمنزل واحد فقط

أبو دياب لـ"صفا": بلدية الاحتلال عازمة على هدم حي البستان وتُِهدد باتخاذ الإجراءات اللازمة

القدس المحتلة - خاص صفا
أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان الباحث فخري أبو دياب أن بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة مصممة على هدم منازل حي البستان بأكملها.
وأوضح أبو دياب في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، أن محكمة الاحتلال المركزية غربي القدس عقدت صباح اليوم، جلسة للنظر في قضية هدم حي البستان، إلا أنها لم تصدر قرارًا شاملًا لكل المنازل، ما يعني بقاء عشرات العائلات تحت خطر الهدم الفوري.
وقال إن القاضي أعطى قرارًا غير شامل لكل المنازل والأسوار بالحي، بل قرر تجميد قرار الهدم للمقدسي محمد عودة فقط، وطلب من بلدية الاحتلال أن تقدم أوراق بشكل رسمي، وأمهلتها 14 يومًا.
وأضاف أن بلدية الاحتلال هددت بأنها ستواصل عمليات الاحتلال، لذلك قد تقوم بالانتقام من بقية المنازل حتى انتهاء المهلة المحددة، أو تلجأ لتقديم أوراق ضد المقدسي عودة.
وأشار إلى أن قاضي المحكمة لم يُوفر أي حماية قانونية حقيقية لأي بيت أو جدار أو سور في حي البستان، باستثناء حالة واحدة مؤقتة، ما يُبقي الحي تحت سيف الهدم والتشريد والطرد القسري.
ولفت إلى أن القرار يُنظر إليه كنوع من "الموازنة الشكلية" أمام الحضور الدبلوماسي الغربي داخل المحكمة، متوقعًا في الوقت نفسه، تصاعد عمليات الهدم في الفترة المقبلة.
وبين الباحث المقدسي أن المحامين سيقدمون التماسًا آخر لدى محكمة الاحتلال لوقف عمليات هدم باقي المنازل في الحي.
وقال: "رغم تجميد قرار هدم منزل المقدسي عودة، إلا أن بلدية الاحتلال عازمة على تنفيذ عمليات الهدم في حي البستان، لأنها مصممة على هدم المنازل وطرد السكان، كونها قالت إنها قد تنتظر انتهاء مهلة الـ14 يومًا، لكنها لم تلتزم بوقف الإجراءات بحق بقية المنازل".
ويُعد حي البستان من المناطق المستهدفة في بلدة سلوان، نظرًا لموقعه الاستراتيجي القريب من المسجد الأقصى، ووقوعه في نقطة تربط عدة أحياء ببعضها. وفق أبو دياب
وتشير مخططات بلدية الاحتلال إلى نيتها هدم المنازل في الحي المقدسي وإقامة مرافق ومشاريع تخدم المستوطنين، ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي في القدس المحتلة.
وأوضح أبو دياب أن أهالي الحي لم يعقدون أي آمال على محكمة الاحتلال، لأنه على مدار سنوات طويلة تُعد هذه المحكمة غير نزيهة، ولم تنصفهم، وخاصة بعد رفض القاضي إعطاء ضمانات أو تجميد أوامر الهدم لبقية منازل الحي، رُغم وجود زخم من المتضامنين والهيئات الدبلوماسية.
وتابع "الهدم بحد ذاته سياسي، لأن حكومة الاحتلال وبلديتها تشكلان ذراعًا للتشريد والتهويد في المدينة المقدسة، وهناك تصميم على تغيير الطابع الديموغرافي فيها وهدم المنازل وتشريد المقدسيين".
وأردف "رغم أن الهدم مخالف للقانون الدولي، إلا أن إسرائيل لا تأبه بالقانون الدولي ولا الإنساني، وقد أمنّت العقوبة من المجتمع الدولي، وهي ماضية في تفريغ مدينة القدس وهدم المنازل".
وأشار إلى أن القضاء الاسرائيلي يُغلف ويعطي شرعية قانونية لكل ما تقوم به بلدية الاحتلال من هدم وتشريد وطرد في بلدة سلوان، وغيرها من بلدات وأحياء القدس.
وأكد أبو دياب أن هناك مخططات إسرائيلية لهدم وتشريد أغلبية الناس في الجزء الشرقي من القدس، لكن أهمية حي البستان وموقعه الجغرافي المميز وقربه من المسجد الاقصى، يجعله محل أطماع الاحتلال بهدف السيطرة الكاملة عليه، وإقامة المشاريع الاستيطانية والتهويدية فيه.
وشدد على أن الاحتلال يسعى لتهجير المقدسيين القريبين من المسجد الأقصى، بهدف محاصرته والسيطرة على المنطقة، تمهيدًا لاحلال المستوطنين فيها، لأن الاستيلاء على حي البستان يُسهل السيطرة على باقي الأحياء المقدسية.
بدوره، قال محامي أهالي البستان زياد قعوار: "تمكنا خلال جلسة اليوم، من انتزاع قرار بتجميد الهدم للمقدسي محمد عودة، إذ كتّب القاضي في قراره أن الإجراءات التي اتخذتها البلدية بشأن قرار الهدم غير قانونية".
وأضاف أن القاضي أعطانا قرارًا بتجميد الهدم حتى انتهاء الإجراءات القانونية خلال 14 يومًا، لكن البلدية قالت إنها غير ملزمة بقرار التجميد، وسوف تتخذ إجراءات ضد هدم باقي المنازل والجدران في الحي.
وأشار قعوار إلى أنه سيتم بأسرع وقت ممكن، تقديم التماس آخر إلى محكمة الاحتلال لمنع بلدية الاحتلال من تطبيق نفس القرار على باقي المنازل. 

IMG-20260414-WA0052.jpg

IMG-20260414-WA0051.jpg

IMG-20260414-WA0049.jpg

IMG-20260414-WA0050.jpg

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك