القدس المحتلة - خاص صفا
تعقد محكمة الاحتلال الإسرائيلية المركزية في القدس المحتلة، غدًا الثلاثاء، جلسة للبت في قضية هدم منازل حي البستان في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك.
وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب إن محكمة الاحتلال المركزية ستعقد عند الساعة الحادية عشر من صباح الثلاثاء، جلسة للنظر في الاستئناف الذي قدمه محامي وأهالي البستان، بشأن هدم أسوار ومنازل الحي.
وأوضح أبو دياب في حديث لوكالة "صفا"، أن بلدية الاحتلال حاولت في العاشر من فبراير/شباط الماضي، إصدار أوامر هدم تعسفية ضد أبنية وجدران وأسوار في حي البستان، إلا أن طاقم المحامين قدم التماسًا للمحكمة ضد هذه الأوامر، والتي بدورها أصدرت قرارًا بوقف الهدم مؤقتًا.
وأضاف "غدًا ستبُت محكمة الاحتلال في الاستئناف المقدم ضد هدم منازل الحي"، لافتًا إلى أن الجلسة ستُعقد بحضور مؤسسات دولية ومتضامنين أجانب، ووسائل إعلام مختلفة، بالإضافة لأهالي الحي.
وأشار إلى أن بلدية الاحتلال هدمت حتى الآن 45 منزلًا من أصل 115 مهددًا بالهدم في حي البستان، وهناك نية لهدم ما تبقى من منازل لإقامة "حدائق توراتية ومواقف لمركبات المستوطنين".
ولفت إلى أن 12 منزلًا في البستان تلقوا أوامر هدم فورية من بلدية الاحتلال خلال الأيام القادمة.
وتابع "نحن لا نعول على محاكم الاحتلال، باعتبارها جزءًا من المنظومة الإسرائيلية، وهي غير نزيهة بشأن القضايا التي تخص الفلسطينيون".
وأكد أن القضاء الإسرائيلي يشكل غطاءً قانونيًا لتنفيذ أعمال وإجراءات بلدية الاحتلال وهدم المنازل وتشريد المقدسيين، وتصفية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأردف أبو دياب: "لكن رغم ذلك، نحن نحاول كسب الوقت لتأجيل عملية هدم المنازل، أو سحب الذرائع أمام ادعاءات القضاء الإسرائيلي، وكذلك المجتمع الدولي الذي دائمًا ما يطالبنا بالتوجه للقضاء".
وأوضح أن التوجه لمحاكم الاحتلال يشكل نوعًا من محاولات الدفاع عن المنازل قانونيًا، رُغم أن القاضي الذي سينظُر في القضية غدًا هو مستوطن يعيش في مستوطنات الضفة الغربية.
وقال الباحث المقدسي: "أعتقد أن غدًا سيكون يومًا حاسمًا على الصعيد القانوني، وربما يتم تأجيل أوامر الهدم، أو إعطاء إشارات للبدء في التنفيذ".
ضغط دولي
وحول حضور مؤسسات دولية ومتضامنين أجانب للجلسة، أرجع أبو دياب أسباب ذلك لتشكيل ضغط دولي على محكمة الاحتلال لعدم اتخاذ قرار بتنفيذ عمليات الهدم، ولكشف مدى عنصرية القضاء الإسرائيلي وعدم نزاهته، وأيضًا للتضامن مع أهالي الحي المهددة منازلهم بالهدم.
وشدد على أن الاحتجاج الدولي على عمليات الهدم مهم جدًا، كون الهدم يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية.
وبين أبو دياب أن حضور هذه المؤسسات للجلسة غدًا سيجعلها شاهدة على تعدي الاحتلال ومحاكمه على القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن هدم أسوار حي البستان يعني إزالة المعوقات أمام هدم ما تبقى من منازل الحي، ضمن مخطط شامل لتهجير المقدسيين قسرًا، وتغيير التركيبة السكانية لصالح المستوطنين.
ويتعرض حي البستان لهجمة إسرائيلية وتصاعدًا غير مسبوق في عمليات الهدم والتطهير العرقي، ما أدى لتشريد مئات المقدسيين، ضمن مخطط "إقامة حدائق عامة ومواقف لمركبات المستوطنين".
ر ش
