web site counter

غلاف مجلة إيطالية يثير غضبًا بالأوساط الإسرائيلية

روما - صفا

حملت مجلة "لسبريسو" الإيطالية في عددها الصادر الجمعة الماضي ملفا موسعا حول ما أسمته "إسرائيل الكبرى"، تحت عنوان بارز: "الإساءة: ماذا يحمل العدد الجديد من مجلة لسبريسو؟".

ويربط المقال، الذي كتبته الصحفية أنجيولا كوداتشي بيسانيلي، بين مفهوم "إساءة استخدام القوة" و"الاستغلال السياسي" وبين ما يجري في الشرق الأوسط حالياً.

وأثار غلاف المجلة عاصفة غضب في الأوساط الإسرائيلية، إذ ظهرت عليه صورة مستوطن إسرائيلي غير شرعي يرتدي زيا عسكريا، ويقوم بتصوير امرأة فلسطينية في حالة ضيق.

ورافق الصورة نص يختزل مسارا تصعيديا في المنطقة، جاء فيه: "احتلال الضفة الغربية تم بمساعدة الجنود الذين يتعاونون مع المستوطنين. دمرت غزة. تم التوسع في لبنان. انتهكت الحدود في سوريا. حوربت إيران. ارتكبت أعمال تطهير عرقي ومجازر. هكذا يشكل اليمين الصهيوني إسرائيل الكبرى".

ومع بدء انتشار صورة الغلاف على منصات التواصل، سارع السفير الإسرائيلي في روما جوناثان بيليد إلى التعليق، قائلا: "ندين بشدة الاستخدام المتلاعب للغلاف الأخير لمجلة لسبريسو. الصورة تشوّه الواقع المعقّد الذي تعيشه إسرائيل، وتعزّز الصور النمطية والكراهية. الصحافة المسؤولة يجب أن تكون متوازنة ودقيقة".

وتساءل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، عبر منصة إكس عن حقيقة الصورة قائلاً: "الصورة ليست حقيقية؟ إنها ذكاء اصطناعي؟".

ليرد عليه أحد المتابعين: "إذن هذه الصورة ليست حقيقية؟ ألا تجسد ما يحدث كل يوم في الأراضي المحتلة؟ الإجابة هي نعم، وهذا ما يخيفكم، لأن هذه الصورة تساوي أكثر من ألف مقال صحفي".

وفي مقابل ذلك، نشر ناشطون صورة أخرى تعود لعام 2025 للجندي والمرأة نفسيهما، تحت عنوان: "عنف المستوطنين الإسرائيليين يعرقل موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية، ويواجه بصمود فلسطيني".

من جهتها، علقت السفارة الفلسطينية في قبرص على تصريحات السفير الإسرائيلي بالقول إن هذا الغلاف "ليس تضليلا، بل هو تجسيد للواقع". وأضافت في بيان: "الاحتلال يوثق عنفه بنفسه، واليمين الصهيوني يشكل إسرائيل الكبرى، أي مشروع التوسع بأي ثمن".

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك